فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1752

الفرق السادس والسبعون بين قاعدة المسائل الفروعية يجوز الاقتداء فيها من أحد المجتهدين فيها بالآخر وبين قاعدة مسائل الأواني والثياب والكعبة ونحوها لا يجوز لأحد المجتهدين فيها أن يقتدي بالآخر قد وقع الفرق بينهما بثلاثة فروق الأول لابن الشاط رحمه الله تعالى قال الفرق الصحيح أن مسألة اقتداء المالكي بالشافعي مع أنه لا يتدلك لا يمكن الخطأ فيها على القول بتصويب المجتهدين أو لا يمكن تعيين الخطأ فيها على القول بعدم التصويب ومسألة الأواني ونحوها لا بد من الخطأ فيها ويمكن تعيينه في بعض الأحوال قلت وإليه يشير قول المازري حكى المذهب الإجماع على صحة الاقتداء بالمخالف في الفروع الظنية وإنما يمنع فيما

علم خطؤه كنقض قضاء القاضي قال ويدل على ذلك تفرقة أشهب بين القبلة ومس الذكر ا ه

أي حيث قال عند ابن سحنون من صلى خلف من لا يرى الوضوء من مس الذكر لا شيء عليه بخلاف القبلة يعيد أبدا

وقال سحنون يعيد فيهما في الوقت كذا في الحطاب عن الذخيرة بتوضيح ما من المواق والفرق الثاني للعز بن عبد السلام بأن الجماعة في الصلاة مطلوبة لصاحب الشرع وكل مطلوب له يغتفر فيه ما يؤدي لقلته ولا يغتفر فيه ما لا يؤدي لقلته فلكثرة وقوع الخلاف في مسائل الفروع لو قلنا بالمنع من الائتمام لمن يخالف في المذهب وأن لا يصلي المالكي إلا خلف المالكي ولا الشافعي إلا خلف الشافعي لقلت الجماعات ولندرة وقوع مثل مسألة الأواني والقبلة لو قلنا بالمنع من الائتمام لمن يخالف في الاجتهاد فيها لم يخل ذلك بالجماعات كبير خلل قال ابن الشاط وهذا فرق ضعيف وليس ذلك عندي بالفرق أي لأن الفرق إنما ينبغي أن يكون من أحد الأمرين اللذين يقع الفرق بينهما لا من غيرهما فافهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت