فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 1752

والفرق الثالث للأصل بأن مخالفة الإجماع لتعين المناط في مسألة الأواني ونحوها دون مخالفته لعدم تعين المناط في مسألة البسملة ونحوها اقتضى أن لا يجوز التقليد في الأولى دون الثانية وذلك لأن القاعدة أن قضاء القاضي متى خالف إجماعا أو نصا أو قياسا جليا أو القواعد نقضناه ولا نقره شرعا وإن تأكد

بقضاء القاضي فأولى أن لا نقره شرعا إذا لم يتأكد كما هنا فكل من اعتقد أنه خالف الإجماع لا نقره شرعا وما ليس بشرع فلا يجوز التقليد فيه ويوضح لك هذا الفرق الأخير مسألتان

المسألة الأولى

اللذان اختلف اجتهادهما في الكعبة من حيث إن أحدهما يعتقد أن الآخر قد خالف الكعبة المجمع عليها المقطوع باعتبارها لا يجوز له أن يقتدي به لأن تارك المجمع عليه المقطوع باعتباره لا يقتدى به والمختلفان في مسح جميع الرأس من حيث إن كل واحد منهما إنما يعتقد في صاحبه أنه خالف ظاهرا من نص أو منطوق به أو مفهوم لفظ لا مجمعا على اعتباره ولا واصلا إلى حد القطع بل هو في محل اجتهاد يجوز لكل منهما أن يصلي خلف صاحبه

المسألة الثانية اللذان اختلف اجتهادهما في الأواني أو في الثياب التي اختلط طاهرها بنجسها من حيث إن حكم الله في حق كل واحد منهما وفي حق من قلده في اجتهاده بالإجماع هو ما أدى إليه اجتهاده لا ما أدى إليه اجتهاد غيره يعتقد هو ومن قلده أن غيره لابس في صلاته ما هو مبطل لصلاته بالإجماع وخالف مجمعا عليه ومقطوعا به فلا يجوز له ولا لمن قلده الاقتداء بذلك الغير على القاعدة المتقدمة ومن لم يتدلك في غسله أو لم يبسمل في صلاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت