فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1752

اعلم أن المسببات هي ما علق على مثل الدخول والكلام من الطلاق والعتاق والنذر وغيرها في نحو قوله أنت طالق إن دخلت الدار إن شاء الله أو إن دخلت الدار إن شاء الله فعبدي حر أو إن كلمت زيدا فعلي الحج إلى بيت الله الحرام إن شاء الله وحصل الدخول والكلام والأسباب هي نحو الدخول والكلام المعلق عليه ما ذكر من الطلاق وغيره وقد فرقوا في المذهب بين أن يعيد المشيئة في الأمثلة المذكورة للدخول أو الكلام أي لجعله سببا للطلاق وغيره فلا يلزمه الطلاق والعتاق والنذر وغيرها بلا خلاف لأن الدخول ونحوه من أسباب الأحكام التي وكلها الله لخيرة خلقه فحيث أعاد المشيئة له ولم يجزم بجعله سببا للطلاق وغيره نفعه وبين أن يعيد المشيئة للطلاق أو العتاق والنذر فيلزمه على المشهور وهو مذهب ابن القاسم بناء على أصله من اعتبار الشك في العصمة والعتق والنذر ونحوها فيقع الطلاق ويلزم العتق والنذر لأن الطلاق ونحوه من أسباب الأحكام التي لم يكلها الله تعالى لخيرة خلقه فلا يتأتى فيها عدم الجزم بجعلها أسبابا لمسبباتها الشرعية فافهم وبيان الشك هنا أن متعلق المشيئة الذي هو الطلاق أي حل العصمة والعتق والنذر أمر اعتباري لا وجود له في الخارج حتى تعلم فيه مشيئة الله عز وجل بأنه أراد الطلاق والعتاق والنذر على التعيين أم لا ولا طريق لنا إلى التوصل إلى ذلك فالمشيئة عندنا لا تؤثر إلا في اليمين بالله تعالى دون الطلاق والعتاق وغيرهما وعند الشافعي رضي الله تعالى عنه عنه تؤثر المشيئة في الجميع كذا قال الأصل وهو مبني على ما بسطه فيما تقدم في الفرق بين الشرط اللغوي وغيره من الشروط من حمل قول ابن القاسم بأن المشيئة إذا عادت للمسببات من طلاق وغيره لا تؤثر إلا في اليمين

بالله تعالى بناء على أصله من اعتبار الشك في العصمة كما علمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت