السبب والبساط وذلك لأنه إذا أنزل لفظ الحالف على ما يقتضيه السبب والبساط من تقييد اللفظ أو تخصيصه ولم يحنث بما عداه مع أن ذلك لم يكن كذلك إلا لأن السبب والبساط يدلان على قصد الحالف التقييد أو التخصيص فلأن يعتبر التقييد والتخصيص المنويان أولى من المستدل عليهما بالسبب والبساط فافهم
وإن أطلق المطلق اللفظ العام وقال نويت إخراج بعض أنواعه عن اليمين كان استثناء بالنية دون النطق وفيه خلاف هل يجزئ أو لا قال صاحب الجواهر منشؤه أي الخلاف النظر إلى أنه من باب تخصيص العموم فيجزئ بالنية أو النظر إلى حقيقة الاستثناء فلا يجزئ إلا نطقا ا ه فظهر من هذا أن سر الفرق بين النية المخصصة تعتبر بلا خلاف وبين النية المخرجة هل تعتبر أو لا خلاف هو أن النية
المخصصة لما كانت أصلا يقاس عليه غيره كانت نصا في التخصيص لا تحتمل غيره فاعتبرت فيه بلا
خلاف والنية المخرجة لما كانت تحتمل أنها من قبيل النية المخصصة أو من قبيل الاستثناء بالنية دون النطق جرى الخلاف في اعتبارها في التخصيص نظرا للاحتمال الأول أو عدم اعتبارها نظرا للثاني هذا
تحقيق المقام على ما حرره ابن الشاط وبه يسقط جميع ما ذكره الأصل بناء على الوهم المار ذكره والله أعلم
الفرق الثلاثون بين قاعدة تمليك الانتفاع وبين قاعدة تمليك المنفعة