فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 1752

لغة وهو لا يكون إلا باشتراط الوضع عدم استعماله في غيره تعالى إذ من المعلوم أن اختصاص المشتق بشيء بحيث يكون إطلاقه على غيره فاسدا لغة وإن قام مبدأ الاشتقاق بذلك الغير لا يتأتى إلا باشتراط الواضع أن هذا المشتق لا يستعمل في غيره وهو وإن كان بعيدا في ذاته لكن حيث نقل الأئمة الموثوق بهم اختصاصه وجب قبول قولهم ولا عبرة بالبعد كما لا يخفى ودعوى سم عدم الدليل على الاشتراط لا تسمع وأي مانع من كون هؤلاء الأئمة أخذوا عن العرب مشافهة أو بواسطة أنه لا يصح استعمال الرحمن في غيره تعالى وهو دليل اشتراط الوضع فإن ما يحكم به العربي فيما يتعلق باللغة بمقتضى ما يعلمه إنما يكون بسبب حكم الواضع كما لا يخفى وكون العربي يخرج بتعنته عن اللغة ويكابر فيها مما لا يشك فيه

فالحق هو الجزم بخطأ بني حنيفة في إطلاق الرحمن على غيره تعالى وما أفاده قول الجلال المحلي كما لو استعمل كافر لفظة الله إلخ مع أنه لا يصح ذلك الاستعمال لغة لا حقيقة ولا مجازا مسلم لا يرد عليه أن الصحيح جواز التجوز في الأعلام لأن سبيل هذا أيضا نقل الأئمة الموثوق بهم فلفظ الجلالة مستثنى بلا شبهة فلا محل لهذا الإشكال ولا لدعوى عدم الدليل على اشتراط الواضع أنه لا يستعمل في غيره تعالى ولا لدعوى أنه يصح جواز إطلاقه على غيره تعالى مجازا بعلة أن الصحيح جواز التجوز في الأعلام

وكذا لا محل لدعوى أن المختص به تعالى المعرف بأل دون غيره على أن سهيل بن عمرو لما أمر النبي {صلى الله عليه وسلم} عليا كرم الله تعالى وجهه في صلح الحديبية بكتابة بسم الله الرحمن الرحيم قال لا نعرف الرحمن إلا صاحب اليمامة وهذا صريح في أنهم كانوا يطلقونه معرفا ومنكرا فلا تنفع هذه الدعوى وكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت