والتقدير على خلاف الأصل فيقتصر منه على ما تدعو الضرورة إليه وهو مذهب أشهب أو في يوم ملك أصل المال لأنه السبب وهو مذهب المغيرة خلاف تتخرج عليه مسألة المدونة إذا حال الحول على عشرة فأنفق منها خمسة واشترى سلعة بخمسة فباعها بخمسة عشر فقال ابن القاسم إن تقدم الشراء على الإنفاق وجبت الزكاة فإن التقدير حينئذ والمال عشرة وهذه عشرة ربح فيكمل النصاب حينئذ وإلا فلا تجب وأسقطها أشهب مطلقا لأن التقدير عنده يوم الحصول ويوم الحصول لم تكن إلا خمسة عشر وأوجبها المغيرة مطلقا لأنه يقدر يوم ملكه العشرة ولا عبرة بتقديم الإنفاق على الشراء وعدمه وفي الموطإ قال مالك إذا بلغت الغنم بأولادها ما تجب فيه الصدقة فعليه فيها الصدقة وذلك أن أولاد الغنم منها وذلك مخالف لما أفيد منها باشتراء أو هبة أو
ميراث
ومثل ذلك العرض لا يبلغ ثمنه ما تجب فيه الصدقة فيصدق ربحه مع رأس المال ولو كان ربحه فائدة أو ميراثا لم تجب فيه الصدقة حتى يحول عليه الحول من يوم أفاده أو ورثه قال مالك فغذاء الغنم أي سخالها منها كما أن ربح المال منه قال مالك غير أن ذلك يختلف في وجه آخر أنه إذا كان للرجل من الذهب أو الورق ما تجب فيه الزكاة ثم أفاد إليه مالا ترك ماله الذي أفاد فلم يزكه مع ماله الأول حين يزكيه حتى يحول على الفائدة الحول من يوم أفادها ولو كانت لرجل غنم أو بقر أو إبل تجب في كل صنف منها الصدقة ثم أفاد إليها بعيرا أو بقرة أو شاة صدقها مع صنف ما أفاد من ذلك حين يصدقه إذا كان عنده من ذلك الصنف الذي أفاد نصاب ماشية قال مالك وهذا أحسن ما سمعت في هذا كله ا ه