قال الباجي يريد أن الفائدة لا يكمل بها النصاب ويكمل بالنسل وقاسه مالك على نماء العين منه فإذا بلغ الربح مع الأصل النصاب وجبت فيه الزكاة وإن لم يبلغه إلا بفائدة لم يزك حتى يحول الحول على الفائدة وهذا قياس صحيح لم يسلم له أن نصاب الحولين يتم بربحه وإنما سلمه الشافعي فيمن اشترى بمائة درهم سلعة قيمتها مائتا درهم ثم باعها بمائتي درهم بعد أن حال الحول من يوم اشتراها فإن الزكاة فيها وهذا أصل يصح قياسنا عليه ولا يخل بالقياس المذكور اختلاف حكم العين والماشية في الفوائد من جهة أن الماشية إذا أفاد منها شيئا وعنده نصاب من جنسها كان حكم الفائدة في الحول حكم أصل النصاب الذي كان عنده بخلاف العين فإنه يزكي الفائدة لحولها والنصاب الذي كان عنده لحوله وذلك لأنه ليس من شرط الفرع إذا قيس على الأصل لعلة جامعة بينهما في حكم من الأحكام أن يقاس عليه في سائر
أحكامه