لا فرق بين الربح والفائدة عند الشافعي ولا على مقابل مشهور مالك فقد روي عنه مثل قول الشافعي رضي الله عنهما وإنما الفرق بينهما على مشهور مالك وقول أبي حنيفة وأحمد رضي الله عنهم وهو مبني على قاعدة التقادير وهي إعطاء الموجود حكم المعدوم وإعطاء المعدوم حكم الموجود وقد تقدم بسطها في قاعدة خطاب الوضع نعم التقدير من حيث إنه خلاف الأصل لا يجوز إلا إذا دعت الضرورة إليه بأن يدل الدليل على ثبوت الحكم مع عدم سببه أو شرطه أو قيام مانعه وههنا قد دعت الضرورة إليه فإن قول عمر اعتد عليهم بالسخلة ولا تأخذها منهم كما في الموطإ وقول علي عد عليهم الصغار والكبار ولم يعرف لهم مخالف في الصحابة كما في كشاف القناع والمنتقى للباجي يدل على وجوب الزكاة في الأرباح ضرورة أن ربح التجارة كذلك معنى إذ السخلة كما أنها عين متمولة نشأت عن عين متمولة زكوية كذلك الربح عين زكوية نشأت عن عين زكوية وهو أصله فوجب أن يكون مثله حكما فكما تضم السخال إلى أصلها ويجعل حوله حولا لها كذلك يضم الربح إلى أصله ويجعل حوله حولا له وشرط وجوب الزكاة دوران الحول وهو لم يدر على الربح والسخال فتعين تقدير الربح في التجارة
والسخال في الماشية في أول الحول تحقيقا للشرط في وجوب الزكاة ومحافظة على الشرط بحسب الإمكان وليست الفائدة كذلك إذ لا أصل لها يقدر حوله حولا لها
نعم في كون هذين التقديرين في يوم الشراء لأنه سبب الربح
والسبب يلازم مسببه وهو مذهب ابن القاسم أو في يوم الحصول لئلا يجمع بين تقديرين تقدير الشراء والأعيان التي حصلت في الربح