فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 1752

لا فرق بين الربح والفائدة عند الشافعي ولا على مقابل مشهور مالك فقد روي عنه مثل قول الشافعي رضي الله عنهما وإنما الفرق بينهما على مشهور مالك وقول أبي حنيفة وأحمد رضي الله عنهم وهو مبني على قاعدة التقادير وهي إعطاء الموجود حكم المعدوم وإعطاء المعدوم حكم الموجود وقد تقدم بسطها في قاعدة خطاب الوضع نعم التقدير من حيث إنه خلاف الأصل لا يجوز إلا إذا دعت الضرورة إليه بأن يدل الدليل على ثبوت الحكم مع عدم سببه أو شرطه أو قيام مانعه وههنا قد دعت الضرورة إليه فإن قول عمر اعتد عليهم بالسخلة ولا تأخذها منهم كما في الموطإ وقول علي عد عليهم الصغار والكبار ولم يعرف لهم مخالف في الصحابة كما في كشاف القناع والمنتقى للباجي يدل على وجوب الزكاة في الأرباح ضرورة أن ربح التجارة كذلك معنى إذ السخلة كما أنها عين متمولة نشأت عن عين متمولة زكوية كذلك الربح عين زكوية نشأت عن عين زكوية وهو أصله فوجب أن يكون مثله حكما فكما تضم السخال إلى أصلها ويجعل حوله حولا لها كذلك يضم الربح إلى أصله ويجعل حوله حولا له وشرط وجوب الزكاة دوران الحول وهو لم يدر على الربح والسخال فتعين تقدير الربح في التجارة

والسخال في الماشية في أول الحول تحقيقا للشرط في وجوب الزكاة ومحافظة على الشرط بحسب الإمكان وليست الفائدة كذلك إذ لا أصل لها يقدر حوله حولا لها

نعم في كون هذين التقديرين في يوم الشراء لأنه سبب الربح

والسبب يلازم مسببه وهو مذهب ابن القاسم أو في يوم الحصول لئلا يجمع بين تقديرين تقدير الشراء والأعيان التي حصلت في الربح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت