فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 1752

وثانيها أنه يلزم على جعل الجزاء للمثل لا للصيد أن قوله تعالى لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم عام في جميع أنواع الصيد لا خاص بما لا مثل له من النعم كالعصافير والنمل وغيرها بخلاف جعل الجزاء للصيد لا للمثل وعدم التخصيص أولى

وثالثها أن الله تعالى اشترط الحكمين وذلك إنما يتأتى باقيا على عمومه إذا جعلنا الجزاء للمثل لا إذا جعلناه للصيد إذ لا يلزم من إجماع الصحابة رضوان الله تعالى عليهم على تقويم صيد أن لا نقومه نحن بعد ذلك لاختلاف القيمة في أفراد النوع الواحد ولا يغني تقويم عن تقويم فيبقى العموم على عمومه في الصحابة ومن بعدهم

ويلزم بعد إجماع الصحابة على أن في الضبع شاة وفي البقرة الوحشية بقرة وفي النعامة بدنة وغير ذلك من الصور التي يفرض حصول الاجتماع فيها أن ذلك يتعين ولا يبقى للحكم منا والاجتهاد بعد ذلك معنى ألبتة إلا في الصور التي لم يجمع فيها الصحابة كالفيل وغيره من أفراد الصيد فيلزم التخصيص وهو على خلاف الأصل

ورابعها أن الصيد متلف يوم المتلفات فتجب فيه القيمة كسائر المتلفات فجوابه عن الأمر الأول أن الآية كما قرئت فجزاء مثل بالإضافة فصارت محتملة لما ذكرناه ولما ذكرتموه كذلك قرئت فجزاء بالتنوين و مثل ما قتل من النعم نعت له فتكون صريحة فيما ذكرناه من كون الجزاء للصيد للمثل فيجب حملها على ما ذكرناه جمعا بين القراءتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت