وهو أولى من التعارض وعن الأمر الثاني أن الضمير في قوله تعالى ومن قتله يحمل على الخصوص ويبقى الظاهر وهو مرجعه في قوله تعالى لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم على عمومه من غير تخصيص كما في قوله تعالى إلا أن يعفون خاص بالرشيدات والمطلقات مرجعه على عمومه من غير تخصيص وكذلك قوله تعالى وبعولتهن أحق بردهن خاص بالرجعيات مع بقاء المطلقات مرجعه على عمومه وعن الأمر الثالث ما تقدم من أن الحكمين ينشئان الإلزام وأنه لا ينافي حكم الصحابة رضوان الله تعالى عليهم إذ لو نافاه وكان ردا لحكمهم لكان حكمهم أيضا ردا على رسول الله
صلى الله تعالى عليه وسلم فإنه عليه الصلاة والسلام حكم في الضبع بشاة أيضا وعن الأمر الرابع أن جزاء الصيد ليس من باب الجوابر بل من باب الكفارات لأنه تعالى سماه كفارة في قوله سبحانه وتعالى أو كفارة طعام مساكين فبطل القياس إذا تقرر هذا كله وثبت أن حكم ذوي العدل منكم في الصيد من مسائل الإنشاء لا الخبر لم يبق إشكال بين إجماع الصحابة السابق والحكم اللاحق فتفطن والله سبحانه وتعالى أعلم
قال
المسألة الخامسة اختلف العلماء في الطلاق بالقلب من غير نطق إلى آخر المسألة
قلت ما قاله في ذلك صحيح ظاهر
المسألة الخامسة اختلف العلماء في الطلاق بالقلب من غير نطق واختلفت عبارات الفقهاء فيه والعبارة الحسنة ما في الجواهر من أن معنى ذلك الكلام النفساني يعني أنه إذا أنشأ الطلاق بقلبه بكلامه النفساني ولم يلفظ به بلسانه فهو موضع الخلاف لا ما في عبارة الجمهور من أن معناه أن في الطلاق بالنية قولين وما في عبارة الجلاب من أن معناه أن من اعتقد الطلاق بقلبه ولم يلفظ به بلسانه ففيه قولان فإن من
نوى طلاق امرأته وعزم عليه وصمم ثم بدا له لا يلزمه طلاق إجماعا وكذلك من اعتقد أن امرأته مطلقة وجزم بذلك ثم تبين له خلاف ذلك لم يلزمه طلاق إجماعا