أحدها أن نحو الحرام من الألفاظ التي لم تستعمل في أصل اللغة ولا في عرفها ولا في عرف الشرع في إزالة العصمة إما أن ينقله العرف الحادث الوقتي من موضوعه إلى البينونة فقط أو مع العدد أو أصل الطلاق فتكون إفادتها ذلك بالعرف لا بالوضع اللغوي
وثانيها أن مجرد الاستعمال من غير تكرر لا يكفي في النقل بل لا بد من تكرر الاستعمال بحيث يفهم المنقول إليه بغير قرينة ويكون هو السابق إلى الفهم دون غيره وهذا هو المجاز الراجح فقد يتكرر اللفظ في مجازه ولا يكون منقولا ولا مجازا راجحا ألبتة كاستعمال لفظ الأسد في الرجل الشجاع والبحر في العالم أو السخي والضحى أو الشمس أو القمر أو الغزال في جميل الصورة
وذلك يتكرر على ألسنة الناس تكرارا كثيرا ومع ذلك التكرار الذي لا يحصى عدده لم يقل أحد أن هذه الألفاظ صارت منقولة بل لا تحمل عند الإطلاق إلا على الحقائق اللغوية حتى يدل دليل على أنها أريد بها هذه المجازات ولا بد في كل مجاز منها من النية والقصد إلى استعمال اللفظ فيه فهذا ضابط في النقل لا بد منه فإذا أحطت به
علما ظهر لك الحق في هذه الألفاظ