فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 1752

بزيادة وبالجملة فأصل اختلاف الأصحاب في ألفاظ الطلاق كما قال المازري أن اللفظ إن تضمن البينونة والعدد نحو أنت طالق ثلاثا لزم الثلاث ولا ينوي اتفاقا في المدخول بها وغيرها أي لا يصدق في أنه قصد أقل من الثلاث فيهما لا في القضاء ولا في الفتوى نعم يصدق قوله أنه أراد أنها طلقت ثلاث مرات من الولد في الفتوى دون القضاء نظرا للقاعدتين اللغوية والشرعية السابقتين فقبلوا النية في رفع الطلاق بجملته لتحويله لجنس آخر نظرا لجواز دخول المجاز في أسماء الأجناس لأنها من الظواهر ولم يقبلوها في رفع بعض الطلاق نظرا لكون أسماء الأعداد نصوصا لا يدخل فيها المجاز وإن كان الظاهر في بادئ الرأي بطلان ذلك وأن النية إذا قبلت في رفع الكل فأولى أن

تقبل في رفع البعض وإن لم يدل إلا على البينونة نظر هل تمكن البينونة بالواحدة أو تتوقف على الثلاث إذا لم تكن معارضة فيه خلاف أو يدل على عدد غالبا

ويستعمل في غيره نادرا فيحمل على الغالب عند عدم النية وعلى النادر مع وجودها في الفتوى وإن تساوى الاستعمال أو تقارب قبلت نيته مع الفتوى والقضاء فإن عدمت النية فقيل يحمل على الأقل استصحابا للبراءة الأصلية وقيل على الأكثر احتياطا والمشهور في الحرام أنها تدل على البينونة وأنها لا تحصل في المدخول بها إلا بالثلاث وفي غيرها بالواحدة ولكونها غالبة في الثلاث حملت قبل الدخول على الثلاث وينوي في الأقل

والقول بعدم البينونة بناء على عدم ثبوتها ووضعها للثلاث في العرف كقوله أنت طالق ثلاثا والقول بالواحدة البائنة مطلقا بناء على حصول البينونة قبل الدخول وبعد الدخول بها وأنها لا تفيد عددا أو نقل عن ابن مسلمة واحدة رجعية بناء على أنها كالطلاق قال وعلى هذه القاعدة تتخرج الفتاوى في الألفاظ ا ه وهو يشير إلى أمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت