وأما قول الأصل أن قوله {صلى الله عليه وسلم} الشفعة فيما لم يقسم يقتضي حصر الشفعة في الذي هو قابل للقسمة ولم يقسم بعد والتقدير الشفعة مستحقة فيما لم يقسم وكذلك قوله {صلى الله عليه وسلم} الأعمال بالنيات يقتضي حصر الأعمال المعتبرة في النيات والتقدير الأعمال معتبرة بالنيات فكما أن العمل لا يعتبر شرعا بغير نية كذلك طلب الشفعة لا يعتبر شرعا فيما لا يقبل القسمة ا ه
فقال ابن الشاط هو دعوى مبنية على المذهب ومثله في كونه دعوى لم يأت عليها بحجة قوله إن الحج قوله تعالى أشهر معلومات بتقدير زمان الحج أشهر معلومات يقتضي حصر وقت الحج في هذه الأشهر وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة وفي كونه باعتبار الأجزاء فلا يحرم بالحج قبله وهو مذهب الشافعي أو باعتبار
الفضيلة فيصح الإحرام قبله إذا وقع وهو مذهب مالك قولان
وكذا قوله إن مثل قولنا السفر يوم الجمعة يفهم منه الحصر للسفر في هذا الظرف وأنه لا يقع في يوم الخميس ولا في غيره من الأيام ومثله أيضا في كونه دعوى قول الغزالي إذا قلت صديقي زيد أو زيد صديقي اقتضى الأول حصر أصدقائك في زيد فلا تصادق أنت غيره وهو يجوز أن يصادق غيرك والثاني حصر زيد في صداقتك فلا يجوز أن يصادق غيرك وأنت يجوز أن تصادق غيره على عكس الأول ومثله في كونه دعوى أيضا قول الفخر الرازي في كتابه الإعجاز الألف واللام قد ترد لحصر الثاني في الأول على خلاف قاعدة الحصر من كون الأول أبدا منحصرا في الثاني كقولك زيد القائم تريد لا قائم إلا زيد بحصر وصف القيام في زيد وقولك أبو بكر الصديق الخليفة بعد رسول الله {صلى الله عليه وسلم} تريد أن الخلافة بعده عليه السلام منحصرة في أبي بكر ومن هذا القبيل زيد الناقل لهذا الخبر والمتسبب في هذه القضية ا ه كلام ابن الشاط