فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 1752

قلت ولا يخفاك أن في اختياره حصر المبتدأ في خبره المعرف باللام وأن قول الإمام الفخر بعكسه في نحو زيد القائم أو الناقل لهذا الخبر أو المتسبب في هذه القضية دعوى لا حجة لها وإن المسند النكرة لا يقتضي لغة الحصر ألبتة ولو عرف المسند إليه باللام وإنما يقتضي عقلا حصر المبتدأ فيه دون نقيضه

مخالفة لما قاله علماء المعاني في مبحث القصر مما حاصله كما في الدسوقي على مختصر السعد وابن يعقوب على التلخيص أن التعريف فاللام الجنس إن كان المسند إليه فهو المقصور على المسند سواء كان المسند معرفة نحو الأمير زيد أو نكرة نحو التوكل على الله أي لا على غيره وإن كان للمسند فهو المقصور على المسند إليه وهل ولو عرف المسند إليه فاللام الجنس أيضا نحو الكرم التقوى وبه صرح السعد في المطول أو إن عرف المسند إليه بها أيضا احتمل قصره على المسند أو قصر المسند عليه إلا أن الأظهر حينئذ قصر المسند إليه على المسند لأن القصر مبني على قصد الاستغراق وشمول جميع الأفراد وذلك أنسب بالمسند إليه لأن القصد فيه إلى الذات وفي المسند إلى الصفة وإلى هذا ذهب السيد أو إن عرف المسند إليه بها أيضا فالأعم مطلقا منهما سواء قدم وجعل مبتدأ أو أخر وجعل خبرا يقصر على الأخص نحو العلماء الناس أو الناس العلماء وإن كان بينهما عموم وخصوص وجهي فبحسب القرائن ففي نحو العلماء الخاشعون تارة يقصد قصر العلماء على الخاشعين وتارة يقصد عكسه فإن لم تكن قرينة فالأظهر قصر المسند إليه على المسند ومعنى تصور العموم في القصر جواز أن يكون أحدهما أعم مفهوما وإن تساويا ما صدقا وإلى هذا ذهب عبد الحكيم أقول والجنس في الخبر قد يبقى على إطلاقه وقد يقيد بوصف أو حال أو ظرف أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت