فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 1752

والقياس بلا جامع لا يصح وكون عدم الصحة إنما هي في قياس المعنى وهذا قياس الشبه مدفوع بأن قياس الشبه ضعيف وقد منع القاضي شيخ الأصوليين من أنه حجة على أن السلام في أثناء الصلاة معارض بالمقتضى لإكمال الصلاة والمداومة عليها وفي آخر الصلاة هو سالم عن هذه

المعارضة فافترقا ولا قياس مع الفارق وكون اللام في السلام في قوله عليه السلام تحليلها التسليم للعموم فيشمل السلام في أثناء الصلاة مدفوع بأن قرينة السياق تدل على أن اللام ها هنا إنما أريد بها حقيقة الجنس الذي هو القدر المشترك إلى العموم لأن ما ذكر معه في قوله عليه السلام مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم من الطهور والتكبير المحليين باللام إنما أريد بكل منهما الفرد المقارن لأول الصلاة فقط فلا يدخل فيها بفرد التكبير الذي في أثنائها فكذلك بحمل السلام على فرده المقارن لآخر الصلاة تسوية بينه وبين ما قرن معه ولأنه المتبادر للذهن ولو كان السلام في أثناء الصلاة يخرج من حرمات الصلاة ويحوج للتكبير لبطل ما مضى من الصلاة وابتدئت من أولها ولم يقل به مالك في السهو ألبتة فلما لم تعد الصلاة من أولها كان المصلي في حرمات الصلاة قال الأصل وبالجملة فما أجد مشهور مذهب مالك في أن السلام سهوا محوج للتكبير إلا مشكلا والمتجه مذهب الشافعي ا ه هذا حاصل ما اختاره ابن الشاط من كلام الأصل هنا

وأما قول الأصل إن قوله {صلى الله عليه وسلم} ذكاة الجنين ذكاة أمه وقد روي برفع الذكاة الثانية وبها تمسك المالكية والشافعية في قولهم باستغناء الجنين عن الذكاة وأنه يؤكل بذكاة أمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت