والقياس بلا جامع لا يصح وكون عدم الصحة إنما هي في قياس المعنى وهذا قياس الشبه مدفوع بأن قياس الشبه ضعيف وقد منع القاضي شيخ الأصوليين من أنه حجة على أن السلام في أثناء الصلاة معارض بالمقتضى لإكمال الصلاة والمداومة عليها وفي آخر الصلاة هو سالم عن هذه
المعارضة فافترقا ولا قياس مع الفارق وكون اللام في السلام في قوله عليه السلام تحليلها التسليم للعموم فيشمل السلام في أثناء الصلاة مدفوع بأن قرينة السياق تدل على أن اللام ها هنا إنما أريد بها حقيقة الجنس الذي هو القدر المشترك إلى العموم لأن ما ذكر معه في قوله عليه السلام مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم من الطهور والتكبير المحليين باللام إنما أريد بكل منهما الفرد المقارن لأول الصلاة فقط فلا يدخل فيها بفرد التكبير الذي في أثنائها فكذلك بحمل السلام على فرده المقارن لآخر الصلاة تسوية بينه وبين ما قرن معه ولأنه المتبادر للذهن ولو كان السلام في أثناء الصلاة يخرج من حرمات الصلاة ويحوج للتكبير لبطل ما مضى من الصلاة وابتدئت من أولها ولم يقل به مالك في السهو ألبتة فلما لم تعد الصلاة من أولها كان المصلي في حرمات الصلاة قال الأصل وبالجملة فما أجد مشهور مذهب مالك في أن السلام سهوا محوج للتكبير إلا مشكلا والمتجه مذهب الشافعي ا ه هذا حاصل ما اختاره ابن الشاط من كلام الأصل هنا
وأما قول الأصل إن قوله {صلى الله عليه وسلم} ذكاة الجنين ذكاة أمه وقد روي برفع الذكاة الثانية وبها تمسك المالكية والشافعية في قولهم باستغناء الجنين عن الذكاة وأنه يؤكل بذكاة أمه