فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1752

فقولنا زيد قائم موجبة جزئية في وقت واحد فنقيضه إنما هو السالبة الدائمة إلا أنه ليس بمنحصر في مفهومه بمعنى أنه لا يخرج عنه إلى ضده أو خلافه أيضا إذ لا يلزم من عدم الاتصاف بالنقيض عدم الاتصاف بالضد والخلاف إذ يجوز أن يكون مع كونه قائما جالسا في وقت آخر ونحوه مما لا يمكن اجتماعه معه من الأضداد وحيا وفقيها وعابدا ونحو ذلك مما يمكن اجتماعه معه من خلافه في جميع الأوقات

وأما زيد في المثال الثاني فكما أنه منحصر في مفهوم القائم بمعنى أنه لا يخرج عنه إلى نقيضه كذلك وهو منحصر فيه بمعنى أنه لا يخرج عنه إلى ضده أو خلافه أيضا ويوضح لك هذا مسألة وهي أن العلماء استدلوا بقوله عليه الصلاة والسلام في الصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم على انحصار سبب تحريمها أي الدخول في حرماتها بتحريم الكلام والأكل والشرب وغير ذلك مما يحرم فيها في التكبير وانحصار سبب تحليلها أي حلها بإباحة جميع ما حرم بها في التسليم فلا يدخل في

حرمات الصلاة إلا بالتكبير ولا يخرج من حرماتها إلى حلها إلا بالتسليم فالتكبير في قوله {صلى الله عليه وسلم} تحريمها التكبير خبر معرف بالألف واللام اقتضى حصر المبتدأ وهو تحريمها فيه فيكون مفهومه أن تحريمها لا يثبت مع نقيضه الذي هو عدم التكبير ولا مع ضده الذي هو الهزل واللعب والنوم والجنون ولا مع خلافه الذي هو الخشوع والتعظيم بحيث إذا فعل أي شيء من هذه الأضداد والخلافات ولم يفعل التكبير لم يدخل في حرمات الصلاة عند من يقول بالمفهوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت