وأما ضعفه فيمنع الملازمة بوجوه أحدها أن دلالة مفهوم الموافقة على ثبوت الحكم للمسكوت عنه قطعية ودلالة مفهوم المخالفة على نفي الحكم عن المسكوت عنه ظنية
وثانيها أنه لا تناقض في الظواهر مع إمكان الصرف عن معانيها لدليل ودفع التناقض أقوى دليل عليه
وثالثها أن الفائدة في ذكر القيدين السائمة والمعلوفة عدم تخصيص أحدهما عن العام فإن العام ظاهر في تناول الخاصين ويمكن إخراج أحدهما عنه تخصيصا له إذا ذكرهما بالنصوصية لم يمكن ذلك
وأما الوجه الرابع فهو أنه لو ثبت المفهوم للزم أن لا يثبت خلافه إذا لو ثبت خلافه مع ثبوته لثبت
التعارض بين دليل المفهوم ودليل خلافه والأصل عدم التعارض واللازم أعني عدم ثبوت خلاف المفهوم منتف لأن خلاف المفهوم قد ثبت في نحو لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة فإن قوله أضعافا مضاعفة في معنى الوصف ومفهومه عدم النهي عن القليل منه وقد تحقق التحريم في القليل مع انتفاء الوصف كما تحقق في الكثير لتحقق الوصف
وأما ضعفه فبوجهين أحدهما منع الملازمة في أصل الدليل لجواز أن يكون المفهوم حقا وثبت خلافه أحيانا بناء على دليل قطعي لا يعارضه دليل المفهوم لكونه ظنيا
وثانيهما منع انتفاء اللازم لجواز أن يثبت التعارض لقيام دليل عليه وإن كان الأصل عدمه ألا ترى أن الأصل البراءة ويخالفها بالدليل وهو أكثر من أن يحصى ا ه ملخصا من العضد والسعد بزيادة من المحلي والعطار فتأمل بإنصاف والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق الثالث والستون بين قاعدة حصر المبتدأ في خبره وهو معرفة باللام الجنسية وبين قاعدة حصر المبتدأ في خبره وهو نكرة