فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 1752

وأما الوجه الثاني فهو أنه لو ثبت المفهوم للزم ثبوته في الخبر لأن الذي به ثبت في الأمر وهو الحذر من عدم الفائدة قائم في الخبر والعلة تدور مع المعلول وجودا وعدما واللازم وهو ثبوته في الخبر باطل لأنه لو قال في الشام الغنم السائمة لم يدل على عدم المعلوفة بها وهو معلوم من اللغة والعرف قطعا

وأما ضعفه فيمنع انتفاء اللازم لقول السعد الحق عدم التفرقة بين الخبر والإنشاء كما في قولنا الفقهاء الحنفية أئمة فضلاء ومطل الغني ظلم عند قصد الإخبار إلى غير ذلك من المواضع ونفي المفهوم في بعض المواضع بمعونة القرائن كما في قولنا في الشام الغنم السائمة لا ينافي ذلك

وأما الوجه الثالث فهو أنه لو صح القول بالمفهوم للزم أن لا يصح أن يقال أد زكاة الغنم السائمة والمعلوفة مجتمعا أو أد زكاة الغنم السائمة أد زكاة الغنم المعلوفة متفرقا وتحقق التخصيص بالصفة في صورة الاجتماع من حيث إن الحكم علق بالسائمة تارة بالمعلوفة أخرى أما أولا فلأن وزان قولك في مفهوم المخالفة أد زكاة الغنم السائمة والمعلوفة مجتمعا أو متفرقا وزان قولك في مفهوم الموافقة لا تقل له أف واضربه في منافاة المفهوم للمنطوق فكما لا يجوز بلا شك أن يقال لا تقل له أف واضربه لأن مفهوم لا تقل له أف وهو حرمة الضرب يناقض منطوق اضربه وهو جواز الضرب ومفهوم اضربه وهو جواز أن يقال له أف يناقض منطوق لا تقل له أف وهو حرمة أن يقال له أف كذلك لا يجوز أن يقال أد زكاة الغنم السائمة والمعلوفة مجتمعا أو متفرقا

وأما ثانيا فلأن المنطوقين مع المفهومين متعارضان والمنطوق أقوى من المفهوم فيندفع المفهومان فلا يبقى لذكر القيدين فائدة إذ فائدة التقييد المفهومة ويكون بمثابة قولك أد زكاة الغنم فيضيع ذكر السائمة والمعلوفة بخصوصهما واللازم أعني صحة أن يقال أد زكاة الغنم السائمة والمعلوفة مجتمعا أو متفرقا ظاهر البطلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت