فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 1752

الصريح كقوله أنت زنيت بفلانة وهو ليس بإنشاء خبر صرف إجماعا إما كاذب أو صادق وفيه الكناية كالتعريض مثل قوله ما أنا بزان ولا أمي بزانية فكذلك هاهنا لفظ الظهار منه ما هو صريح وهو ما جمع بين ظهر ومؤبد تحريمها كقوله أنت كظهر أمي مما هو صريح في الإخبار عن التشبيه الذي نفاه الله تعالى وجعله كذبا وزورا ومنه ما هو كناية يشير إلى هذا التشبيه وهو ما لم يجمع بين الظهر ومؤبدة التحريم كقوله أنت كأمي أو كظهر الأجنبية ودعوى أن قولهم ينصرف صريح الظهار وكنايته للطلاق ولا ينصرف صريح الطلاق وكنايته للظهار يدل على أن للظهار أصلا ينصرف عنه للطلاق وما ذلك الأصل إلا نقل العرف الظهار من الإخبار إلى الإنشاء غير مسموعة على أن انصراف صريح كل منهما للآخر وكناية كل منهما للآخر وعدم

انصرافهما ليس بمتفق عليهما فقد قال خليل في صريح الظهار ولا ينصرف للطلاق وهل يؤخذ بالطلاق إن نواه مع قيام البينة كأنت حرام كظهر أمي أو كأمي تأويلان

ا ه البناني والأحسن ما أصلح به ابن عاشر عبارته بقوله ولا ينصرف للطلاق وتؤولت بالانصراف لكن يؤخذ بهما في القضاء

ا ه لإفادته أن عدم الانصراف مطلقا أرجح وقد نقل في التوضيح عن المازري أن المشهور وكذا قال أبو إبراهيم الأعرج المشهور في المذهب أن صريح الظهار لا ينصرف إلى الطلاق وأن كل كلام له حكم في نفسه لا يصح أن يضمر به غيره كالطلاق فإنه لو أضمر به غيره لم يصح ولم يكن يخرج عن الطلاق

ا ه ونقله هكذا أبو الحسن عن ابن محرز وزاد عنه وكذلك لو حلف بالله وقال أردت بذلك طلاقا أو ظهارا لم يكن ذلك له ولا يلزمه إلا ما حلف به وهو اليمين بالله تعالى ا ه بلفظه ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت