وقوله وإن كل كلام إلخ إشارة إلى القاعدة المشهورة وهو أن كل ما هو صريح في باب لا ينصرف إلى غيره بالنية لأن النية أثرها إنما هو تخصيص العمومات أو تقييد المطلقات فهي إنما تدخل في المحتملات وإذا نقلت صريحا عن بابه فهو نسخ وإبطال بالكلية والنسخ لا يكون بالنية ولا يتجه قول ابن يونس وقد قصد الناس في أول الإسلام الطلاق فصرفه الله تعالى إلى الظهار بإنزال الآية ا ه
لأن ذلك ابتداء شرع ولم يكن تصرفا في مشروع إذ
المتقدم ليس شرعا إنما هو اعتقاد الجاهلية ونحن نتكلم في صريح شرعي يصرف عن بابه بعد مشروعيته ولما قصد أولئك الطلاق لم يتعرضوا لمشروع لأن الشرع جاء بعد ذلك بنزول الآية فليس هذا من هذا الباب قال الأمير في شرح مجموعه وعلى تأويل عدم الانصراف يخصص به قولهم في الطلاق وإن نواه بأي كلام لزم ا ه
وقال في ضوء شموعه والتأويل بالانصراف نظر إلى أن قاعدة ما كان صريحا في باب إلخ ليست كلية ولا متفقا عليها فقد قال عبد الباقي إلا ما نصوا عليه أي من إعمال صريح العتق بالطلاق ومعلوم أن أكثر قواعد الفقه أغلبية ا ه من موضعين بتصرف ما وتوضيح
وقال عبد الباقي في صريح الطلاق وكنايته عند قول خليل في باب الظهار ولزم أي الظهار بأي كلام نواه به ما نصه قال أحمد المصنف شامل لما إذا أراده بصريح الطلاق أو كنايته الظاهرة
وقال بعض من تكلم على المدونة أنه لا يلزمه بالكناية الظاهرة ا ه
وإذا لم يلزم بها فأجرى الصريح كما أنه لا يلزم الطلاق بصريح الظهار على ما تقدم ا ه أي في قوله وهل