ومنها جمع المحافل في الاستدلال على المسائل إن يقصد بذلك وجه الله والمكروهة أمثلة منها زخرفة المساجد وتزويق المصاحف وللمباحة أمثلة منها المصافحة عقب الصبح والعصر ومنها التوسع في اللذيذ من المأكل والمشرب والملابس والمساكن ولبس الطيالسة وتوسيع الأكمام وقد نختلف في بعض ذلك فيجعله بعض العلماء من البدع المكروهة ويجعله آخرون من السنن المفعولة في عهد رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فما بعده وذلك كالاستعاذة والبسملة في الصلاة
ا ه
بتصرف فمشهور مذهب مالك كراهتهما في الفريضة دون النافلة إذا اعتقد أن الصلاة لا تصح بتركهما ولم يقصد الخروج من خلاف الإمام الشافعي ومذهب الإمام الشافعي سنيتهما في الصلاة مطلقا ومثلهما في كونه بدعة مكروهة أو سنة سجود الشكر ذهب الشافعي إلى أنه سنة مفعولة في عهد رسول الله {صلى الله عليه وسلم} وذهب مالك إلى كراهته وأنه ليس بمشروع ففي العتبية وسئل مالك عن الرجل يأتيه الأمر يحبه فيسجد لله عز وجل شكرا فقال لا يفعل هذا مما مضى من أمر الناس قيل له إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه فيما يذكرون سجد يوم اليمامة شكرا لله أفسمعت ذلك قال ما سمعت ذلك وأنا أرى أن قد كذبوا على أبي بكر وهذا من الضلال أن يسمع المرء الشيء فيقول هذا لم تسمعه مني قد فتح الله على رسول الله {صلى الله عليه وسلم} وعلى المسلمين بعده أفسمعت أن أحدا منهم فعل مثل هذا إذ ما قد كان في الناس وجرى على أيديهم سمع عنهم فيه شيء فعليك بذلك فإنه لو كان لذكر لأنه من أمر الناس الذي قد كان فيهم فهل سمعت أن أحدا منهم سجد فهذا إجماع
وإذا جاءك أمر لا تعرفه فدعه
ا ه