كلام الأصل بتهذيب وزيادة فقوله والحق التفصيل إلخ هي الطريقة التي بنى عليها الفرق بين القاعدتين المذكورتين وصححه ابن الشاط وإليها ذهب من المالكية غير واحد كالإمام محمد الزرقاني فقال في شرحه على الموطإ وتنقسم البدعة إلى الأحكام الخمسة وحديث كل بدعة ضلالة عام مخصوص قال والبدعة لغة ما أحدث على غير مثال سبق وتطلق شرعا على مقابل السنة وهي ما لم تكن في عهده {صلى الله عليه وسلم} ا ه وغير واحد من الشافعية منهم الإمام النووي والعز بن عبد السلام شيخ الأصل ففي العزيزي على الجامع الصغير عن العلقمي قال النووي البدعة بكسر الباء في الشرع هي إحداث ما لم يكن في عهد رسول الله {صلى الله عليه وسلم} وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة وقال ابن عبد السلام في آخر القواعد البدعة منقسمة إلى واجبة ومحرمة ومندوبة ومكروهة ومباحة قال والطريق في ذلك أن تعرض البدعة على قواعد الشريعة فإن دخلت في قواعد الإيجاب فهي واجبة أو في قواعد التحريم فهي محرمة أو الندب فمندوبة أو المكروه فمكروهة أو المباح فمباحة وللواجبة أمثلة منها الاشتغال بعلم النحو الذي يفهم كلام الله تعالى وكلام رسوله {صلى الله عليه وسلم} ومنها حفظ غريب الكتاب والسنة من اللغة ومنها تدريس أصول الفقه ومنها الكلام في الجرح والتعديل وتمييز الصحيح من السقيم ومنها الرد على مذاهب نحو القدرية والجبرية والمرجئة والمجسمة إذ لا يتأتى حفظ الشريعة إلا بما ذكرناه وقد دلت قواعد الشريعة على أن
حفظ الشريعة فرض كفاية فيما زاد على المتعين وللمحرمة أمثلة منها مذاهب القدرية والجبرية والمرجئة والمجسمة وللمندوبة أمثلة منها التراويح والكلام في دقائق التصوف وفي الجدل