مباح وهو ما تناولته قواعد المباح وأدلته من الشرع كاتخاذ المناخل للدقيق لأنه أول شيء أحدثه الناس بعد رسول الله {صلى الله عليه وسلم} كما في الآثار وتليين العيش وإصلاحه من المباحات فوسائله كذلك وبالجملة فالبدعة إنما تنقسم لهذه الأقسام إذا نظر إليها باعتبار ما يتقاضاها ويتناولها من القواعد والأدلة فألحقت بما تناولها من قواعد وأدلة الوجوب أو التحريم أو الندب أو الكراهة أو الإباحة وأما إن قطع النظر عن ذلك ونظر إلى كونها بدعة من حيث الجملة لم تكن إلا مكروهة أي إما تنزيها وإما تحريما فإن الخير كله في الاتباع والشر كله في الابتداع ولبعض السلف الصالح ويسمى أبا العباس الأبياني من أهل الأندلس ثلاث لو كتبن في ظفر لوسعهن وفيهن خير الدنيا والآخرة اتبع ولا تبتدع اتضع ولا ترتفع من تورع لا يتسع
ا ه