فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 316

الله صلى الله عليه وسلم شاةً ونحن مسافرون، فقال:"أصْلِحْ لَحْمَها"فلم أزل أُطِعمُه منه إلى المدينة.

القديدُ: أنفع من النمكسود، ويُقوِّى الأبدان، ويُحدثُ حِكَّة، ودفعُ ضرره بالأبازير الباردة الرطبة، ويُصلح الأمزجة الحارة.

والنمكسودُ: حارٌ يابس مجفِّف، جيِّدُه من السمين الرطب، يضرُّ بالقُولنْج، ودفعُ مضرَّته طبخُه باللَّبن والدُّهْن، ويصلح للمزاج الحار الرطب.

فصل: في لحوم الطير

قال الله تعالى: {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ} [الواقعة: 21] .

وفى"مسند البزَّار"وغيره مرفوعًا:"إنَّكَ لَتَنْظُرُ إلى الطَّيْرِ في الجَنَّةِ، فَتَشْتَهيهِ، فيَخِرُّ مشويًّا بين يَدَيْكَ".

ومنه حلال، ومنه حرام. فالحرامُ: ذو المِخلَب، كالصَّقرِ والبازى والشاهِين، وما يأكلُ الجِيَفَ كالنَّسْر، والرَّخَم، واللَّقْلَق، والعَقْعَق، والغُراب الأَبْقع، والأسود الكبير، وما نُهىَ عن قتله كالهُدهُدِ، والصُّرَدِ، وما أُمِرَ بقتله كالحِدَأة والغراب.

والحلالُ أصناف كثيرة، فمنه:

الدَّجاج: ففى"الصحيحين"من حديث أبى موسى"أنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم أكل لحمَ الدَّجاجِ".

وهو حارٌ رطب في الأُولى، خفيفٌ على المَعِدَة، سريعُ الهضم، جيدُ الخَلْطِ، يَزيد في الدِماغ والمَنِىِّ، ويُصفىِّ الصوت، ويُحَسِّنُ اللَّون، ويُقَوِّى العقل، ويُوَلِّد دمًا جيدًا، وهو مائل إلى الرطوبة، ويقال: إنَّ مداومَة أكله تُورث النِّقْرس، ولا يثبت ذلك.

ولحمُ الديك: أسخنُ مزاجًا، وأقلُّ رطوبة، والعتيقُ منه دواء

ينفع القُولنج والرَّبو والرِّياح الغليظة إذا طُبخَ بماء القُرْطُم والشِّبْث، وخصِيُّها محمودُ الغِذَاء، سريعُ الانهضام، والفَراريجُ سريعة الهضمِ، مُليِّنة للطبع، والدَّمُ المتولد منها دمٌ لطيف جيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت