ذَرِيرَةٌ: ثبت فى"الصحيحين": عن عائشة رضى الله عنها قالت:"طَيَّبتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بيدى، بذَرِيرَةٍ في حَجَّةِ الوَدَاع لِحَلِّه وإحرامِهِ".
تقدم الكلام في الذَّريرة ومنافعها وماهِيتها، فلا حاجة لإعادته.
ذُبَابٌ: تقدَّم في حديث أبى هريرة المتفق عليه في أمره صلى الله عليه وسلم بِغَمْسِ الذُّباب في الطعام إذا سقط فيه لأجل الشِّفَاء الذى في جناحه، وهو كالتِّرْياق للسُّمِّ الذى في الجناح الآخر، وذكرنا منافع الذُّباب هناك.
ذَهَبٌ: روى أبو داود، والترمذى:"أنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم رَخَّص لعَرْفَجَةَ ابن أسعدَ لَمَّا قُطع أنفُهُ يومَ الكُلاب، واتَّخَذَ أنفًا من وَرِقٍ، فأَنْتَن عليه، فأمَرَه النبىُّ صلى الله عليه وسلم أن يَتَّخِذَ أنفًا من ذَهبٍ". وليس لعَرْفَجَةَ عندهم غيرُ هذا الحديث الواحد.
الذهبُ: زينةُ الدنيا، وطِلَّسْمُ الوجود، ومفرِّح النفوس، ومقوِّى الظُّهور، وسِرُّ اللهِ في أرضه، ومزاجُه في سائر الكيفيات، وفيه حرارةٌ لطيفة تدخل في سائر المعجونات اللطيفة والمفرحات، وهو أعدل المعادن على الإطلاق وأشرفُها.
ومن خواصه أنه إذا دُفِنَ في الأرض، لم يضره الترابُ، ولم يَنقُصه شيئًا، وبُرَادتُهُ إذا خُلِطت بالأدوية، نفعتْ من ضعف القلب، والرَّجَفَان العارض من السوداء، وينفع من حديث النَفْس، والحزن، والغم، والفزع، والعشق، ويُسمِّن البدن، ويُقوِّيه، ويُذهب الصفار، ويُحسِّنِ اللَّون، وينفع من الجُذَام، وجميعِ الأوجاعِ والأمراض السَّوْدَاوِيَّةِ، ويَدخل بخاصيَّة في أدوية داء الثعلب، وداء الحية شُربًا وطِلاءً، ويجلو العَيْن ويُقوِّيها، وينفع من كثير من أمراضها، ويُقوِّى جميع الأعضاء.
وإمساكُهُ في الفم يُزيل البَخر، وَمَن كان به مرض يَحتاج إلى الَكىِّ، وكُوِىَ به، لم يتنفطْ موضِعُهُ، وَيَبرأْ سريعًا، وإن اتَّخذ منه ميلًا واكتَحَلَ به، قَوَّى العَيْن وجَلاها، وإن اتَّخذ منه خاتمٌ فَصُّه منه وأُحمىَ، وكُوِىَ به قَوَادِمُ أجنحةِ الحمَام، ألِفَتْ أبراجَها، ولم تنتقِلْ عنها.