فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 316

زَيْتٌ: قال تعالى: {يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} [النور: 35]

وفى الترمذىِّ وابن ماجه من حديث أبى هريرة رضى الله عنه، عن النبىِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كُلُوا الزَّيتَ وادَّهِنُوا به، فإنَّه من شَجَرَةٍ مُبَارَكةٍ".

وللبَيْهَقِى وابن ماجه أيضًا: عن ابن عمر رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ائْتَدِمُوا بالزَّيتِ، وادَّهِنُوا به، فإنه من شَجَرَةٍ مُبَارَكةٍ".

الزَّيْتُ حار رطب في الأُولى، وغَلِط مَن قال: يابسٌ، والزَّيت بحسب زيتونه، فالمعتصَرُ من النَّضيج أعدلُه وأجوده، ومن الفَجِّ فيه برودةٌ ويُبوسة، ومن الزيتون الأحمر متوسطٌ بين الزَّيتَيْن، ومن الأسود يُسخِّن ويُرطِّب باعتدال، وينفع من السُّموم، ويُطلق البطن، ويُخرج الدود، والعتيقُ منه أشد تسخينًا وتحليلًا، وما استُخْرِجَ منه بالماء، فهو أقلُّ حرارةً، وألطفُ وأبلغ في النفع، وجميعُ أصنافه مليِّنة للبَشْرة، وتُبطىءُ الشَيْب.

وماء الزَّيتون المالح يمنع من تنفُّط حرق النار، ويَشُد اللِّثَةَ، وورقهُ ينفع من الحُمرة، والنَّملة، والقُروح الوَسِخة، والشَّرَى، ويمنع العَرَق، ومنافعه أضعاف ما ذكرنا.

زُبْدٌ: روى أبو داود فى"سننه"، عن ابنَىْ بُسْرٍ السُّلَميَّيْن رضى الله عنهما، قالا: دخل علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فقدَّمنا له زُبدًا وتمرًا، وكان يُحِبُّ الزُّبدَ والتَّمْرَ .

الزُّبد حار رطب، فيه منافعُ كثيرة، منها الإنضاجُ والتحليل، ويُبرىء الأورامَ التى تكون إلى جانب الأُذُنَيْن والحالِبَيْن، وأورام الفم، وسائر الأورام التى تَعرِضُ في أبدان النِّساء والصبيان إذا استُعمِلَ وحده، وإذا لُعِقَ منه، نفع في نفْث الدَّم الذى يكون مِن الرئة، وأنضَجَ الأَورام العارضة فيها

وهو مُلَيِّن للطبيعة والعصب والأورام الصلبة العارضة من المِرَّة السوداء والبلغم، نافعٌ من اليُبس العارض في البدن، وإذا طُلِىَ به على منابت أسنان الطفل، كان معينًا على نباتها وطلوعها، وهو نافع من السُّعال العارض من البرد واليبس، ويُذهب القُوباء والخشونة التى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت