فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 316

فصل: في هديه في الطَّاعون، وعلاجه، والاحتراز منه

فى"الصحيحين"عن عامر بن سعد بن أبى وَقَّاصٍ، عن أبيه، أنه سمعه يَسأَلُ أُسَامَةَ بن زيدٍ: ماذا سمِعْتَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطاعون؟ فقال أُسامةُ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الطاعُونُ رِجْزٌ أُرْسِلَ عَلَى طائفةٍ من بنى إسرائيلَ، وعَلَى مَن كان قَبْلَكم، فإذا سَمِعْتُم به بأرضٍ، فَلا تَدْخُلوا عليه، وإذا وَقَعَ بأرضٍ وأنْتُم بها، فلا تَخُرُجوا منها فِرَارًا مِنْهُ".

وفى"الصحيحين"أيضًا: عن حَفْصَةَ بنت سِيرِينَ، قالت: قال أنسُ ابن مالكٍ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الطَّاعُونُ شهادةٌ لكلِّ مُسْلِم".

الطاعون من حيث اللُّغة: نوعٌ من الوباء، قاله صاحب"الصحاح"، وهو عند أهل الطب: ورمٌ ردئ قتَّال يخرج معه تلهُّب شديد مؤلم جدًا يتجاوز المقدار في ذلك، ويصير ما حوله في الأكثر أسود أو أخضر، أو أكمد، ويؤول أمره إلى التقرح سريعًا. وفى الأكثر، يحدث في ثلاثة مواضع: في الإِبْط، وخلف الأُذن، والأرنبة، وفى اللحوم الرخوة.

وفى أثر عن عائشة: أنها قالت للنبىِّ صلى الله عليه وسلم: الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال:"غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البَعيرِ يَخْرُجُ في المَرَاقِّ والإِبْط".

قال الأطباء: إذا وقع الخُرَّاجُ في اللحوم الرخوة، والمغابن، وخلف الأُذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت