فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 316

فصل: في هَدْيه في علاج استطلاق البطن

فى"الصحيحين": من حديث أبى المتوكِّل، عن أبى سعيد الخُدْرِىِّ،"أنَّ رجلًا أتى النبىَّ صلى الله عليه وسلم، فقال: إنَّ أخى يشتكى بطنَه وفى رواية: استطلقَ بطنُهُ فقال:"اسْقِهِ عسلًا"، فذهب ثم رجع، فقال: قد سقيتُه، فلم يُغنِ عنه شيئًا وفى لفْظ: فلَم يزِدْه إلا اسْتِطْلاقًا، مرتين أو ثلاثًا كل ذلك يقولُ له:"اسْقِه عَسَلًا". فقال لهُ في الثالثةِ أو الرابعةِ:"صَدَقَ اللهُ، وكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ"."

وفى"صحيح مسلم"فى لفظ له:"إنَّ أخى عَرِبَ بطنُه"، أى فسد هضمُه، واعتلَّتْ مَعِدَتُه، والاسم:"العَرَب"بفتح الراء، و"الذَّرَب"أيضًا.

والعسل فيه منافعُ عظيمة، فإنه جلاءٌ للأوساخ التى في العروق والأمعاء وغيرها، محلِّلٌ للرطوبات أكلًا وطِلاءً، نافعٌ للمشايخ وأصحابِ البلغم، ومَن كان مِزاجه باردًا رطبًا، وهو مغّذٍّ ملين للطبيعة، حافِظ لِقُوَى المعاجين ولما استُودِع فيه، مُذْهِبٌ لكيفيات الأدوية الكريهة، منقٍّ للكبد والصدر، مُدِرٍّ للبول، موافقٌ للسعال الكائن عن البلغم، وإذا شُرِبَ حارًا بدُهن الورد، نفع من نهش الهوام، وشرب الأفيون، وإن شُرِبَ وحده ممزوجًا بماء نفع من عضة الكَلْبِ الكَلِبِ، وأكلِ الفُطُرِ القتَّال، وإذا جُعِلَ فيه اللَّحمُ الطرىُّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت