فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 316

فصل: في هَدْيه صلى الله عليه وسلم في المنع من التداوى بالمحرَّمات

روى أبو داود فى"سننه"من حديث أبى الدرداء رضى الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ اللهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاء، وَجَعَلَ لِكُلِّ داءٍ دواءً، فَتَدَاوَوْا، ولا تَدَاوَوْا بِالْمُحَرَّم".

وذكر البخارى فى"صحيحه"عن ابن مسعود:"إنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عليكم".وفى"السنن"عن أبى هريرة، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عَنِ الدَّوَاءِ الخَبِيثِ .

وفى"صحيح مسلم"عن طارق بن سُوَيد الجُعفىِّ، أنه سأل النبىَّ صلى الله عليه وسلم عن الخمر، فنهاه، أو كَرِهَ أن يصنَعَها، فقال: إنما أصنعُها للدواء، فقال:"إنَّه لَيْسَ بِدَوَاءٍ ولكنَّهُ دَاءٌ".

وفى"السنن"أنه صلى الله عليه وسلم سُئل عن الخمر يُجْعَل في الدَّواء، فقال:"إنَّهَا دَاءٌ ولَيسَتْ بِالدَّوَاءِ"رواه أبو داود، والترمذى.

وفى"صحيح مسلم"عن طارق بن سُويدٍ الحضرمى ؛ قال: قلت: يا رسول الله ؛ إنَّ بأرضنا أعنابًا نَعتصِرُها فنشرب منها، قال:"لا". فراجعتُه، قلتُ: إنَّا نستشفى للمريض قال:"إنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشِفَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ".

وفى"سنن النسائى"أنَّ طبيبًا ذَكر ضِفْدَعًا في دواءٍ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهاه عن قَتْلِها .

ويُذكر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَنْ تَدَاوَى بِالْخَمْرِ، فَلا شَفَاهُ اللهُ".

المعالجة بالمحرَّمات قبيحةٌ عقلًا وشرعًا، أمَّا الشرعُ فما ذكرْنا من هذه الأحاديثِ وغيرها. وأمَّا العقلُ، فهو أنَّ اللهَ سبحانه إنما حرَّمه لخُبثه، فإنه لم يُحَرِّم على هذه الأُمة طَيبًا عقوبةً لها، كما حرَّمه على بنى إسرائيلَ بقوله: فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت