فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 316

فصل: في هَدْيه صلى الله عليه وسلم في علاج يبس الطبع واحتياجه إلى ما يُمشيه ويُلينه

روى الترمذىُّ فى"جامعه"وابن ماجه فى"سننه"من حديث أسماء بنت عُمَيْسٍ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بماذا كُنتِ تَسْتَمْشِينَ"؟ قالت: بالشُّبْرُم، قال:"حَارٌ جَارٌ". قالت: ثم استمشيْتُ بالسَّنا، فقال:"لو كان شىءٌ يَشْفِى من الموتِ لكانَ السَّنا".

وفى"سنن ابن ماجه"عن إبراهيم بن أبى عَبلة، قال: سمعتُ عبد الله ابن أُم حرام، وكان قد صلَّى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم القبْلتين يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"عليكم بالسَّنا والسَّنُوت، فإنَّ فيهما شفاءً مِنْ كلِّ داءٍ إلا السَّامَ"، قيل: يا رسول الله؛ وما السَّامُ ؟ قال:"الموتُ".

قوله:"بماذا كنتِ تستمشين"؟ أى: تلينين الطبع حتى يمشى، ولا يصير بمنزلة الواقف، فيؤذى باحتباس النَّجْوِ. ولهذا سمى الدواءُ المسهل مَشِيًّا على وزن فعيل. وقيل: لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت