فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 316

فَسَعَوْا في طلبها، فأخذوها، فبعث أبو طلحة بِوَرِكِهَا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَبِلَهُ"."

لحم الأرنب: معتدل إلى الحرارة واليبوسة، وأطيبُها وَرِكُهَا، وأحمدُهُ أكل لحمها مشويًا، وهو يَعقِل البطن، ويُدِرُّ البَوْل، ويُفتِّت الحصى، وأكلُ رؤوسها ينفعُ مِن الرِّعشة.

لحم حمار الوَحْش: ثبت فى"الصحيحين": من حديث أبى قتادة رضى الله عنه:"أنهم كانوا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في بعض عُمَرِهِ، وأنه صادَ حِمَارَ وحش، فأمَرُهم النبىُّ صلى الله عليه وسلم بأكله وكانوا مُحْرِمِين، ولم يكن أبو قتادة مُحْرِمًا".

وفى"سنن ابن ماجه": عن جابر قال:"أكلْنا زمنَ خيبرَ الخيلَ وحُمُرَ الوحش".

لحمه حار يابس، كثيرُ التغذية، مُولِّد دمًا غليظًا سوداويًا، إلا أنَّ شحمَه نافع مع دُهْن القُسط لوجع الظَّهر والرِّيح الغليظة المرخية للكُلَى، وشحمُه جيد لِلْكَلَفِ طِلاءً، وبالجملة فلحومُ الوحوش كُلُّهَا تُولِّد دمًا غليظًا سوداويًا، وأحمدُه الغزال، وبعده الأرنب.

لحوم الأجِنَّة: غير محمودة لاحتقان الدم فيها، وليست بحرام لقوله صلى الله عليه وسلم:"ذَكَاةُ الجَنِين ذَكَاةُ أُمِّهِ".

ومنعَ أهلُ العراق مِن أكله إلا أن يُدْرِكَه حَيًّا فيُذَّكيه، وأوَّلوا الحديثَ على أن المراد به أنَّ ذكاته كذكاة أُمِّه. قالوا: فهو حُجَّة على التحريم، وهذا فاسد، فإنَّ أول الحديث أنهم سألوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقالُوا: يا رسولَ الله؛ نذبحُ الشاةَ، فنجدُ في بطنها جنينًا، أفنأكلهُ ؟ فقال:"كُلُوهُ إنْ شِئْتُم فإنَّ ذكاتَهُ ذَكاةُ أُمِّهِ".

وأيضًا: فالقياسُ يقتضى حِلَّهُ، فإنه ما دامَ حَمْلًا فهو جزء من أجزاء الأُم، فذكاتُهَا ذكاةٌ لجميع أجزائها، وهذا هو الذى أشار إليه صاحبُ الشرع بقوله:"ذكاتُه ذكاةُ أُمِّه"، كما تكون ذكاتُها ذكاةَ سائر أجزائها، فلو لم تأتِ عنه السُّنَّةُ الصريحة بأكله، لكان القياسُ الصحيحُ يقتضى حِلَّه.

لحم القَدِيد: فى"السنن": من حديث ثوبان رضى الله عنه قال: ذبحتُ لرسولِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت