فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 752

وادَّعى أَنَّه هو الذي حَرَّمَ ذلك على أَصحابِه.

وأَلَّفَ الآيةَ زاعِمًا أَنَّ اللهَ أَنزلَها عليه.

وقد سبقَ أَنْ رَدَدْنا عليه في هذه المسألةِ أَيضًا.

اخْتارَ الفادي المفترِي عِنوانًا مُثيرًا هو:"اقتبسَ أَقوالَ أَهْلِ الكتاب"زَعَمَ

أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كان يأخذُ أَقوالَ اليهودِ والنصارى، ويَضَعُها في القرآن، ويزعم أَنَّ اللهَ أَوحى إِليه بها.

واعترضَ على قولِ اللهِ وَبَئ: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ(103) .

نَقَلَ المجرمُ عن بعضِ المسلمين ما قيلَ عن سببِ نُزولِ الآية، وتَعيينِ

الأَشخاصِ الذين اتَّهمهم المشركون بتأْليفِ القرآن، وأَنَّ الرسولَ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ القرآنَ منهم..

والذين نَقَلَ عنهم هم ابنُ عباس - رضي الله عنهما -، ومحمدُ بنُ إِسحاق

صاحب السيرة، والبيضاويُّ صاحبُ التفسير.

والأَعاجمُ في مكة الذين اتُّهِموا بتأليفِ القرآنِ بالأَعجمية، وعَلَّموهُ

للرسولِ - صلى الله عليه وسلم - فصاغَهُ بالعربية هم: الحَدّادُ النصراني"بَلْعام"، و"يَعيش"غلامُ بني المغيرة، و"جَبْر"الغلامُ الروميُّ لبعضِ بني الحضرميّ، و"يَسار"الغلامُ الفارسي من عينِ التمر، وكان جَبر ويَسار حَدّادَيْن يصنعانِ السّيوفَ في مكة، والغُلام"عائش"النصراني، عبدٌ لحويطبِ بن عبد العزى، و"عَدّاس"غلامُ عتبةَ بن ربيعة.

وبعدَما ذَكَرَ أَسماءَ هؤلاءِ عَلَّقَ المفترِي على القصةِ بقوله:"ونحن نسأل:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت