فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 752

الشمسية! إِنَّ كلامَه هو عن السَّنَةِ القمرية، ولم يَتكلمْ عن السَّنَةِ الشمسيةِ كلمةً واحدة!

ولا أَدري من أَينَ أخذ الغبيُّ أَنَّ القرآنَ اعتبرَ الاعترافَ بالسَّنةِ الشمسيةِ

كفرًا، مع أَنه لم يَذْكُرْها أَصْلًا.

إِنه من السهلِ توزيعُ الاتهاماتِ جزافًا، وقد يُخْدَعُ بها بعضُ الناسِ

أَحيانًا، لكن ماذا يكونُ موقفُ المفْتَري عندما تتلاشى اتهاماتُه، ويعرفُ

المراقبونَ والمتابعون تَفاهتها؟!.

ذَكَرَ المفترِي قولَ اللهِ - عز وجل: (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(16) .

ونَقَلَ كلامًا من تفسيرِ البيِضاويِّ في تفسيرِ الآية، وَوَقَفَ أَمامَ جملةِ:

(تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ) ، ونَقَل تفسيرَ البيضاويِّ لها:"أَيْ: يكونُ أَحَدُ"

الأَمْرين: إِمّا الإِسلامُ أو المقاتَلَة، لا غير..

ومَنْ عَداهُمْ يقاتَلُ حتى يُسلمَ أَو يعطيَ الجزية.

(فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا) هو الغنيمةُ في الدنيا، والجنةُ في الآخرة"."

أَيْ أَنَّ المشركين في بلادِ العرب يُقاتَلون، ولا يَتوقَّفُ قتالُهم إلَّا بإسْلامهم..

أَمّا أَهلُ الكتابِ من اليهودِ والنصارى فأَمامَهم خياران: إِمّا الإِسلامُ وإِما دَفْعُ الجزية، وهو ما دَلَّ عليه قولُه تعالى: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ(29) .

واعترضَ الفادي المفْتَري على هذه الدعوةِ القرآنية، واعتَبَرَها دَليلًا على

انتشارِ الإِسلامِ بالسيف.

قال:"ونحنُ نسأَلُ: هل يقومُ دينٌ صادِق إِلّا على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت