فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 752

قال:"جاء في سورة البقرة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ) ، وكانَ يَجِبُ أَنْ يَجمعَها جمعَ كَثْرَة، حيثُ إِنَّ المرادَ جمعُ كثرةٍ عِدَّتُه"

ثَلاثون يومًا، فيقول: أَيامًا معدودةً"."

ومعنى اعتراضِه أَنَّ شَهْرَ رمضانَ الواجبَ صيامُه ثلاثون يومًا، وهي أَيامٌ

كثيرة، فمن غيرِ المناسبِ أَنْ توصَفَ أَيّامُهُ بجمعِ القِلَّة (مَعْدُودَاتٍ) ، وإِنما

توصَفُ بجمْعِ الكثرةِ: (مَعْدُودَةً) .

وعلى هذا يكونُ القرآنُ - في نظرِ الفادي - قد أَخْطَأَ، عندما قال عن

أَيامِ رمضان: (أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ) ، وكان الواجبُ أَنْ يَقول: أَيامًا معدودة!!.

وقد سبقَ أَنْ ناقَشْناهُ في المبحثِ السابق، ورَفَضْنا كلامَه أَنَّ (مَعْدُودَاتٍ)

جمعُ قلة، و (مَعْدُودَةً) جمعُ كثرة، وذَكَرْنا أَنَّ اللفظَيْن جمعُ قِلَّة.

وأَنَّ (مَعْدُودَةً) تُستعملُ مع العددِ الأَقَل، و (مَعْدُودَاتٍ) مع العَدَدِ الأَكْثَر!.

نقول مثلًا: هذه عشرةُ أيامٍ معدودةٍ.

وتقول: هذه ثلاثون يومًا معدودات!!.

ولذلك ذَكَرَ القرآنُ صفةَ"معدوداتٍ"مع أَيامِ شهرِ رمضان الثلاثين:

(أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ) .

ذَهَبَ الفادي إِلى أَنَّ القرآنَ جَمَعَ اسْمَ العَلَمِ المفردَ الأَعجميّ، وهذا لا

يَجوزُ في اللغة، ولذلك خَطَّأَ القرآنَ.

قال:"جاءَ في سورةِ الصافات: (سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ(130) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (131) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (132) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت