فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 752

قالَ اللهُ عن امرأتِه قارنًا لها مع امرأةِ لوط الكافرة: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ(10) .

ولما أَغْرَقَ اللهُ ابْنَ نوحٍ الكافرَ، وسأَلَ نوحٌ عنه لامَه اللهُ على ذلك،

وأَخبره أَنه ليسَ من أَهْلِه لكُفْرِه، مع أَنه ابْنُه..

قال تعالى: (وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ(45) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) .

وبهذا نعرفُ جَهْلَ وغَباءَ الفادي المفترِي، حَيْثُ خَطَّأَ القرآنَ، في الخبر

الصادقِ الذي أَوردَه عن غرقِ ابنِ نوحٍ، واعتمدَ على كتابِ من صنعٍ بشر، أَلَّفَه الأُحبار، ووَقعوا في أَخطاءٍ كثيرة فيه، يمكنُ الوقوفَُ عليها عند مقارنتِها بالقرآن!!.

هل أيوب حفيد إسحاق؟(1)

أَخبرَ اللهُ أَنَّ أَيوبَ من ذريةِ إِبراهيمَ - صلى الله عليه وسلم -.

قال تعالى عن إبراهيم - عليه السلام:

(وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ(84) .

الضميرُ في"له"يَعودُ على إِبراهيمَ - صلى الله عليه وسلم -، لأَنَّ الآياتِ السابقة كانَتْ تتحدَّثُ عنه، وإِسحاقُ ابْنُه، ويَعقُوبُ حَفيدُه، عليهم الصلاة والسلام.

والراجحُ أَنَّ الهاءَ في (ذُرِّيَّتِهِ) تعودُ على إِبراهيمَ - صلى الله عليه وسلم -، فالأَنبياءُ الستةُ المذكورونَ في الآيةِ من ذريتِه، وهم: داودُ وسليمانُ وأَيوبُ ويوسفُ وموسى وهارونُ.

(1) جاء في كتاب شبهات المشككين ما نصه:

86-خَلْط الأسماء

ذكروا آيتين من سورة الأنعام، وأوردوا الشبهة على نص الآيتين حيث قالوا:

جاء في سورة الأنعام (ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلاًّ هدينا ونوحًا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزى المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين * وإسماعيل واليسع ويونس ولوطًا وكلاًّ فضلنا على العالمين) (1) .

والترتيب التاريخى هو:

أيوب - إبراهيم وابن أخته لوط وابناه إسماعيل وإسحاق وحفيده يعقوب وابن حفيده يوسف ومن بعده موسى - هارون - داود - سليمان - إلياس - اليسع - يونس - زكريا - يحيى - عيسى.

الرد على الشبهة:

1 -إن الضمير في (ومن ذريته (يعود إلى نوح، ولا يعود إلى إبراهيم وذلك لأن (لوطا (ليس من ذرية إبراهيم، وإنما خرج معه مهاجرًا إلى الله، بعدما آمن له. وفى التوراة"ولوطًا ابن أخيه" [تك 12: 5] .

2 -إن الترتيب التاريخى غير حاصل لأسباب منها: أنه يريد بيان فضلهم وصلاحهم؛ ليقتدى الناس بهم.

وفى التوراة أنبياء لا يعرفون تواريخهم ولا يعرفون نسبهم، ومنهم"أيوب"فإن منهم من يقول إنه من العرب ومنهم من يقول إنه من الأدوميين ومنهم من يجعله اسمًا فرضيًّا. بل إن الأنبياء أصحاب الأسفار كإشعياء وإرمياء وملاخى وحَبقّوق وميخا؛ لا يعرفون هم أنفسهم السابق منهم عن اللاحق.

وقد جمعوا أسفارهم في وقت واحد. ففى الكتاب المقدس الصادر عن دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط سنة 1993م ما نصه:"كانت أول لائحة وضعت في سبيل"قانونية"العهد القديم وأسفاره تضم أسفار الشريعة الخمسة في أيام عِزْرا [نح 8: 1] حوالى عام 400 ق. م ثم زاد المعلمون الأسفار النبوية من يشوع والقضاة حتى إشعياء وإرمياء وحوالى سنة90 ق. م التقى معلمو الشريعة اليهود من مختلف البلدان، في بلدة"يمنية"الواقعة فى"فلسطين"وثبتوا لائحة نهائية وكاملة للأسفار المقدسة.. إلخ (2) . اهـ (شبهات المشككين) ."

(1) الأنعام: 84-86.

(2) ص 3 الكتاب المقدس طبعة لبنان سنة 1993م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت