فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 752

عُذْرٌ مرفوض.

ولو كانَ القرآنُ معجزةً لكان قال: هاكمُ القرآنُ معجزة!! وما كانَ

ليقول: (وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ)

لم يَأتِ محمدٌ بآيةٍ مُطْلقًا تُثْبتُ أَنه رسولٌ مُشرِّع، ولا حَتَّى القرآن ..."."

إِنَّ هذا القولَ الفاجرَ مردودٌ على الفادي المفترِي، ولقد آتى اللهُ نبيَّه

محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا من المعجزاتِ المادية، التي أَشَرْنا لها فيما مضى.

وهذا يُكَذّبُ قولَ المجرم:"لم يأتِ محمدٌ بآيةٍ مطلقًا تُثبتُ أَنه رسولٌ مُشَرّع"!.

أَما قولُه الفاجر:"لو كان القرآنُ معجزةً لكان قال: هاكم القرآنُ"

معجزة"."

فإِنه يدلّ على جَهْلِه وغَبَائِه! إِنَّ هذا هو الذي حَصَل، فلما طَلَبَ

الكفارُ معجزةً من رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قال لهم: هاكم القرآنُ معجزة! وهذا ما وردَ في صريحِ قولِه تعالى: (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ(47) وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49) وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51) .

رَدَّدَ الفادي المفترِي الاتهاماتِ التي وَجَّهَها الكفارُ من المشركين

والمنافقينَ واليهود لرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، والتي ذَكَرَها القرآن، ثم نَقَضَها وأَبْطَلَها، لكنَّ الفادي المجرمَ اعتمدَها وقالَ بها، واتَّهمَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بها، واعتبرَها وثيقةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت