فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 752

أَخبرَ اللهُ أَنَّ في العسل شِفاءً للناس، قال تعالى: (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ(68) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69) .

واعترضَ الفادي المفترِي على الآية، وعلى حديت لرسول اللهِ - عليه السلام - بشأنِ العَسَل.

وارتكبَ المجرمُ أَثَناءَ اعتراضِه جريمةَ التحرِيفِ والافتراء، فلما ذَكَرَ

حديثَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لم يذكُرْه كامِلًا، وإِنما اجتزأ منه ما وَظَّفَهُ ضدَّ القرآن، وحَذَفَ منه ما لا يَتفقُ مع ذلك، وأَوهم القارئَ أَنه لم يَحذفْ منه شيئًا.

قال:"عن قتادةَ: أَنَّ رَجُلًا جاءَ إِلى رسول اللهِ - عليه السلام - فقال: إِنَّ أَخي يَشتكي بَطْنَه."

فقال: اسْقِهِ العسل، فَذَهَبَ ثم رجعَ، فقال: قد سقَيْتُه فما نَفَعَ، فقال: اذْهَبْ واسْقِه عَسَلًا، فقد صَدَقَ اللهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيك"."

وعَلَّقَ على الحادثةِ مُكَذِّبًا القرآن، ومكَذِّبًا رسول اللهِ - عليه السلام - فقال:"ونحنُ نسأَل: إِذا كانَ المريضُ لم يَنَل الشِّفاء، فكيفَ يُصَدَّق اللهُ ويُكَذَّبُ بَطْنُه؟"

وهل هذا الرَّدُّ يُبَيِّنُ صِدْقَ محمد؟

أَمْ صِدْقَ تَأْثيرِ العَسَل؟"."

يُريدُ المفترِي أَنْ يُخبِرَنا أَنَّ الرجلَ لم يتمَّ شِفاء بَطنِه، رغمَ أَنه شرِبَ

العَسَلَ مرتَيْن، وهذا معناهُ أَنَّ العسلَ ليس فيه شفاءٌ للناس كما ذَكَر القرآن!

ولذلك كان تَعليقُ المفترِي على الحديثِ خَبيثًا، فبما أَنَّ المريضَ لم يَنَل

الشّفاء، فكيفَ يُصَدَّقُ اللهُ وتُكَذَّبُ بَطْنُ أَخيه؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت