فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 752

للرسولِ - صلى الله عليه وسلم -، وإِنَّ الإِسلامَ اخْتَصَّ وتَمَيَّزَ وتَفَرَّد بالصلاة، ولا يُصَلّي أَصحابُ أَيِّ دينٍ كما يُصَلّي المسلمون، سواء كانوا يَهودًا أَو نصارى أَو صابئين أَو غيرَهم!.

أَثارَ الفادي المفترِي عِدة إِشْكالاتٍ حولَ التَّطَهُّرِ بالتَّيمم، وتَلاعبَ في

حديثِه عن سببِ نُزولِ آيةِ التَّيمم، وحَرَّفَ كَلامَ البيضاويِّ وغيرِه، كعادتِه في التَّلاعبِ والتَّحريف، والكذبِ والافتراء، والزَّعْمِ والادِّعاء.

الآيةُ التي شَرَعت التيممَ هي قولُ اللهِ - عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(6) .

وكانَ نزولُ هذه الآية في حادثةِ عائشةَ - رضي الله عنها -، عندما أَضاعَتْ عِقْدَها.

ذَكَرَ الفادي روايةَ البخاري قائلًا:"روى البخاريّ عن عائشةَ قالَتْ:"

سَقَطَتْ قِلادَةٌ لي بالبَيْداء، ونَحنُ داخلونَ المدينة، فأَناخَ محمدٌ ونَزَل، فَثَنى

رأسَه في حِجْري راقِدا، وأَقبلَ أَبو بكر، فَلَكَزني لَكْزَةً شديدة، وقالَ: حَبَسْتِ الناسَ في قِلادة..

ثم إِنْ محمدًا استيقظ..

وحَضَرت الصبْحُ، فالْتُمِسَ الماءُ، فلم يوجَدْ، فاستعوَضَه بالتُّراب..

وعن عائشةَ قالت: لما كانَ من أَمْرِ عِقْدي ما كان، وقالَ أَهلُ الإِفْكِ ما قالوا، خرجْتُ معَ محمدٍ في غزوةٍ أُخْرى، فسقَطَ أَيْضًا عِقْدي، حتى حَبَسَ الناسَ عن الْتماسِه، فقالَ لي أبو بكر: بُنَيَّة!

في كُلِّ سفر تكونينَ عَناءً وبَلاءً على الناس..

ولكنْ لما كانَتْ هي سببُ التيممِ رضيَ عَنْها أَبو بَكْر..""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت