فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 752

وهذا أَمْرٌ عاديّ، قد يمرُّ به أَيُّ شخصٍ منّا، وليسَ به مرضٌ نَفْسِيٌّ أَو

عضويّ، فقد يلبَسُ أَحَدُنا ملابسَ صوفيةً، ثم يَسيرُ في طريقٍ صاعدًا في مُرْتَفَع، ويكونُ العَرَقُ يتصبَّبُ من وجْهِه وجسمه، مع أَنَّ الثلجَ يَتساقطُ بغَزارة!.

7 -هل كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يسمع أصواتًا خفية؟:

ادّعى الفادي أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت تُسمعُ حولَه أصواتٌ خفية، لا يُعرفُ أَصحابُها، وادَّعى الفادي أَنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ لخديجة - رضي الله عنها:"إِذا خلوْتُ سمعْتُ نِداءً: يا محمد، يا محمد."

وقال لها في روايةٍ أُخْرى: أَرى نورًا يقظة، وأَسمعُ صوتًا، وقد خشيتُ من ذلك على نفسي.

وأَخشى أَنْ أَكونَ كاهنًا، وأَنْ يكونَ الذي يُنادِيني تابِعًا من الجِنّ..

وأَخْشى أَنْ يكونَ بي جُنون.."."

وادَّعاءُ الفادي باطلٌ مردود، وهذه الأَقوال لم تَصْدُرْ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد رَدَّها علماءُ المسلمين؛ لأَنَ فيها اتِّهامًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عَقْلِه، فهو يَسمعُ أَصواتًا لا يَدري مَصْدَرَها، وكأَنها تتشكَّلُ في مخيِّلَتِه، وهو يَخشى أَنْ يكونَ الجِنُّ مسيطرًا عليه، وأَنْ يكون قد أَصابَه الجُنون!!.

ومن المعلوم أَنَّ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لم يَكُنْ يَخْشى على نفسِه أَو عَقْلِه، وكان يوقنُ أَنَّه رسول الله، وأَن ما يأْتيه هو الوحيُ من الله، وأَنه كان على بيّنَةٍ قاطعة، ويَقينٍ كبير.

قال تعالى: (قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ) .

8 -هل كانت تصيبه الرعدة؟:

ادَّعى الفادي أَنَّ الرعدة كانَتْ تُصِيبُ رسولَ اللَه - صلى الله عليه وسلم - عندما كان يأْتيهِ الوحيُ، ونَسَبَ هذا الادّعَاءَ إِلى أَبي هريرةَ - رضي الله عنه -.

وهذا ادّعاءٌ غيرُ صَحيح، فلم يكنُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَرتعدُ أَو يضطربُ، أو ينتفضُ جسْمُه، وإِنما كان متحكِّمًا في جِسْمه، ضابطًا لأَعْصابِه، فَرِحًا سعيدًا مسرورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت