فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 752

لا تَضمحلّ، بخلافِ سائرِ الآيات، فهذا الكتابُ آيةٌ مستمرة، وحُجَّةٌ

مُبَيِّنة ..."."

3 -قولُه تعالى: (أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ) .

اعتبرَ الفادي المفترِي الآيةَ خِطابًا من اللهِ لليهودِ في المدينة، وأَنها رَدّ

على ما طَلَبَه اليهودُ من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال المفترِي:"قالَ اليهودُ لمحمد: ائتنا بكتابٍ من السماء جُمْلَة، كما أَتى موسى بالتوراة، أَو فَجِّرْ لنا أنهارًا، نتبعْك ونُصدقْك، كما فَعَلَ موسى، فإِنه ضَرَبَ الصخرةَ فانفجرت المياه."

فقالَ لهم: أَم تريدونَ أَنْ تسألوا رسولَكم؟

وسألوه هذا السؤالَ مرارًا، وعَجَزَ عن إِجابتِهم بإتيانِ معجزة.

ونحَنُ نسأل: أَليسَ لليهودِ حقّ في سؤالِهم؟

فكيفَ يَعتبرُ محمدٌ نفسَه نبيًا، وهو لا يماثلُ الأَنبياءَ في شيء؟!"."

ادعى الفادي الجاهلُ أَنَّ الآيةَ خِطابٌ من اللهِ لليهودِ للإِنكارِ عليهم؛ لأَنهم سأَلوا الرسولَ - صلى الله عليه وسلم - ما نَسَبَهُ الفادي إِليهم، وهذا ادِّعاءٌ باطل، يدلُّ على جَهْلِهِ.

الخطابُ في الآيةِ من الله للمسلمين وليسَ لليهود، بدلالةِ إضافةِ الرسولِ

إِليهم: (أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ) .

وهو رسولُ اللهِ محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -.

والمسلمونَ لم يَسْأَلوا رسولَهم - صلى الله عليه وسلم -، بدلالةِ قوله: (أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ) .

والهدفُ منه تحذيرهم من السؤال.

وإِذا كان معنى الآيةِ هكذا، يكونُ كلامُ الفادي باطِلًا مردودًا عليه،

عندما اعتبرَها دالَّةً على عدم نبوةِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم -.

وهناك آيةٌ أُخرى صَرَّحَتْ بأَنَّ اليهودَ سأَلوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - إِنزالَ كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت