فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 752

باللغةِ العربية، ويجعَلُه قرآنًا، واكتشفَ الفادي الباحثُ ذلك، وذَكَرَ لنا الكتابَ الذي كان محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - يأخذُ منه إ!.

من ما أَخذَه من ذلك الكتابِ القولُ بأَنَّ في الجنةِ نساءً من الحورِ العين،

فهذه عَقيدةٌ فارسيةٌ زرادشتيةٌ، وكلمةُ"حور"هنديةٌ فارسية، معناها الشمسُ، حَوَّرَها الفرسُ إِلى"هور"، وأَخَذَها منهم محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - وحَرَّفَها إِلى كلمةِ"حور"..

هذا ما يقررُه الباحثُ المتمكِّنُ من فقهِ اللغات، الفادي أَفندي!!.

إِن كلمةَ"حَوْرٌ"كلمةٌ عربيةٌ.

أَصيلة، وكانَ يَستعملها العربُ في الجاهليةِ قبلَ الإِسلام، ويَجعلونَها وَصْفًا للنساءِ الحسانِ الجَميلات.

قالَ العالمُ اللغويُّ الإِمامُ ابنُ فارس:"الحَوَرُ: شِدَّةُ بَياضِ العينِ في"

شِدَّةِ سَوادِها.

قالَ أَبو عمرو: الحَوَرُ: أَنْ تَسْوَدَّ العَينُ..

وإِنما قيلَ للنِّساءِ:"حورُ العين"لأَنهنَّ شُبّهْنَ بالظِّباء"."

وجاءَ في لسانِ العرب:"الحَوْرُ: الرُّجوعُ عن الشيء، وإِلى الشيء."

حارَ إِلى الشيء: رَجَعَ إِليه.

وأَحارَ عليه جوابَه: رَدَّهُ.

و: المحاورةُ: المجاوبة.

و: الحَوَرُ: أَنْ يَشتدَّ بياضُ العينِ وسَوادُ سَوادِها، وتَستديرَ حَدَقَتُها، وتَرِقَّ

جُفونُها، ويَبْيَضَّ ما حوالَيْها.

وقيل: الحَوَرُ شِدَّةُ سَوادِ المقلَةِ في شِدَّةِ بياضِها، في شِدَّةِ بَياضِ الجَسَد.

قال الأَزهري: لا تُسَمّى حوراءَ حتى تكونَ مع حَوَرِ

عَيْنَيْها بيضاءَ لونِ الجَسَدِ ...

والأَعرابُ تُسَمّي نساءَ الأَمصارِ حواريات لبياضهِنَّ، وتَباعُدِهنَّ عن قَشْفِ الأَعراب بنظافتِهنَّ ...

فالحواريّاتُ من النساء: النقيّاتُ الأَلوانِ والجُلودِ لبياضهِنَّ"."

وبهذا نَعرفُ أَنَّ مادَّةَ"حَوْرٌ"عربيةٌ أَصيلة، في جَذْرِها واشتقاقاتِها

وتَصريفاتِها واستعمالاتِها، وليستْ فارسيةً أَو مُعَرَّبَةً عن الفارسية، كما زعمَ

هذا الفادي المفترِي.

وقد وَرَدَتْ مادَّةُ"حَوْرٌ"في القرآنِ ثلاثَ عَشْرَةَ مَرَّةً، وَوَرَدَ منها الكلماتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت