وهو الذي أَشارَ له قولُه تعالى:
(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ) ، ويُلاحَظُ أَنَّ الآيةَ لم تَذْكُر اسْمَه، وبما أَنَّ اسْمَه لم يَرِدْ في حَديثٍ صَحيحٍ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإِنَّنا نتوقَّفُ في ذِكْرِ اسْمِه، ونَجعل ذلك من مبهمات القرآن، ونقول: الله أعلم باسمه.
وادَّعى الفادي أَنَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ هذا الموضوعَ من الكتاب اليهودي:"مدراس رباه"فصل: 14.
في تفسير تك: 15 - 17.
ولا أَدري من أَيْنَ أَخَذَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا الكتابَ اليهودي، وهو الأُمّيُّ، والكتابُ المذكورُ مجهول عند حاخاماتِ اليهود؟!.
3 -اجتماعُ سليمانَ - عليه السلام - مع رجال جيشهِ من الجنِّ والإِنسِ والطير، وقصةُ الهدهدِ معَ ملكةِ سبأ، وإِحضاره عرشَ ملكةِ سبأ.
وقد وَرَدَ هذا الموضوعُ في سورةِ النمل: 17 - 44،.
وادَّعى الفادي المفترِي أَنَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ قصةَ سليمانَ - عليه السلام - مع ملكةِ سبأ من الكتابِ اليهودي:"الترجوم الثاني عن كتاب أَستير".
ولا أَدري كيفَ قرأَ الرسولُ الأُميُّ محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هذا الكتابَ اليهوديَّ المفقودَ، الذي لم يكنْ موجودًا عند اليهودِ في الحجاز؟!.
4 -لم يُحسن الفادي الجاهلُ فَهْمَ إِشارةِ القرآنِ إِلى قصةِ الملَكَيْن اللَّذَيْنِ
أَنزلهما اللهُ في مدينة بابل، والتي وردَتْ في الآيةِ: (96) من سورة البقرة.
وأَخَذَ تفاصيل إِسرائيلية باطلة، واتهمَ الملَكَيْن هاروت وماروت بالباطل.
قال عنهما:"تَركيبُ الشهوةِ في الملاكين هاروت وماروت، وارتكابُهما شربَ الخمرِ والزنى والقتلَ وتعليمَ الناس السحر".
وادَّعى الجاهلُ أَنَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ قصةَ هاروتَ وماروت من الكتابِ اليهودي:"مدراس بلكوت": الفصل: 44.
وكَذَبَ اليهودُ في اتهامِهم المَلَكَيْن هاروتَ وماروتَ بارتكابِ جرائمِ
شربِ الخمرِ والزنى والقتل، بعدَ أَنْ رَكَّبَ اللهُ فيهما الشهوة.
ويَجِبُ علينا أَنْ