فتحصل من هذا أن الوساوس تلقى أولًا في قلوب الفريقين معًا، غير أنها لا تدوم على المؤمنين وتدوم على الكافرين.
وصفوة القول: أن التفسير الصحيح لهذه الآية هو الذي يجمع بين أمور ثلاثة: العموم الذي في أولها، والتعليل الذي في آخرها من قوله تعالى: {لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} مع كونه يعطي للرسالة حقها.
وقد سمعت القول الفاصل في ذلك، وليس يخفي عليك ما سواه، والله يتولى هدانا جميعًا بمنه وكرمه.