الصفحة 68 من 386

أُمْنِيَّتِهِ فإن الآية تقتضي على تفسيرهم أن هذه عادة الشيطان مع أنبياء الله وصفوته من خلقه جميعًا، إذ الضمير في (تمنى) يعود إلى أنبياء الله وصفوته من خلقه جميعًا، إذ الضمير في (تمنى) يعود إلى ما قبله من الرسول العام، إذ هو نكرة واقعة في سياق النفي، وقد اقترنت بمن الاستغراقية، وهي حينئذ تكون نصًا في العموم.

ولا نزال نكرر أن"العصمة"من العقائد التي يطلب فيها اليقين، فالحديث الذي يفيد خرمها ونقضها لا يقبل على أي وجه جاء. وقد قدمنا لك أن الأصوليين عدوا الخبر الذي يكون على تلك الصفة من الخبر الذي يجب أن يقطع بكذبه.

وقد علم ما للناس في ابن أبي صالح كاتب الليث وأن المحققين على تضعيفه، ولا نطيل في ذلك، ويكفينا قول البيهقي وأمثاله من أئمة الحديث فضلًا عن تلك الحجج العقلية، وأما قول من قال إنه تكام بذلك ساهيًا أو ناعسًا فيرده ما قروره في علم النفس من أن الإنسان لا يتكلم حال عدم الشعور إلا بما يكون مستقرًا في نفسه، منتقشًا في قلبه مستوليًا على لبه، فيظهر حينئذ على لسانه من غير قصد ولا روية، وهل يمكن أحدًا أن يقول إن مدح الأصنام كان في نفسه - صلى الله عليه وسلم - حتى يظهر على لسانه ساهيًا أو ناعسًا؟ اللهم إن ذلل غير معقول ولا مقبول.

تفسير الآية على سبيل الأجمال:

المراد من الآية على سبيل الاختصار أن الله تعالى ما أرسل رسولًا من الرسل ولا بعث نبيًا من الأنبياء إلى أمة من الأمم إلا وذلك الرسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت