الصفحة 6 من 386

نزغات الشيطان الذي يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير إلا تقوى الله في السر والعلانية فإذا اتقيت الله تعالى حفظك من مسايرة الأهواء ومتابعة الشهوات.

وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"احفظ الله يحفظ"، وإن نابتك نائبة، وألمت بك ملمة - على ما هو سنة الله في هذا العالم - جعل لك فرجًا ومخرجًا. والأمر كله بيده، ومتى تعرفت له في الرخاء عرفك في الشدة.

وقد قال بعض العارفين: إذا أردت أن تعرف قدرك عند الله فاعرف قدره عندك، فعلى قدره عندك يكون قدرك عنده، وعلى قدر ذكرك له يكون ذكره لك {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} ، وعلى قدر عنايتك بطاعته تكون عنايته برحمتك.

هذا ومما وعد الله به المتقين جزاءً على تقواهم أيضًا أنه يرزقهم من جيث لا يحتسبون، أي من حيث لا يدبرون ولا يعرفون، وهو القادر الذي يصرف الأمور على ما يريد، ويسخر الجن والإنس والملائكة فيما يشاء، فيكونون أعوانًا أو مسخرين في خدمتك، ولا بدع في ذلك، فالأرض أرضه والسماء سماؤه والملك ملكه: {فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}

وقد قيل لبعض الصالحين المنقطعين إلى الله تعالى: إننا لا نراك تشتغل فمن أين ترزق؟ أمن السماء يأتيك رزقك؟ فقال: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت