الصفحة 42 من 386

إنه أخرج الحي من الميت، وليس يقل ما بين الإنسان والشجر من الفرق عما بين الشجر والحجر من الفرق، وقد رأينا المعادن تتربى وتنمو في بطن الأرض ولها مدد مختلفة في نموها وتربيتها، فالملح والشب والكبريت لا تحتاج إلا لمدة سنة أو أقل، والحديد والرصاص والفضة تحتاج إلى مدة طويلة، والعقيق والياقوت يحتاجان إلى مدة أطول من ذلك كله، مع أنها لا تعتبر أحياء بذلك النمو، فإن قالوا: إن هذه حياة، كانت تسمية اصطلاحية، وكلامنا معهم في معان لا في ألفاظ.

وبعد فالأمر واضح لا مرية فيه، ولكنهم يلبسون الحق بالباطل ويكتمون الحق وهم يعلمون، اللهم فانصر دينك، وقو حزبك، واكبت أعداءك الضالين المضلين، فإنك على ذلك قدير! اللهم إنا نعلم أن ذلك لا يضرك شيئًا، ولكن نسألك أن تخذلهم بقوتك القاهرة رحمة بنا يا أرحم الراحمين!

الخلاصة:

1-والخلاصة أن لك أن تقول: إن المراد الحي الأول، والحي الأول خارج من الميت لا محا له، ولابد أن تنتهي الأحياء، وإلا لزم الدور أو التسلسل.

2-ولك أن تقول: إذا شاهدنا الحيوان المنوي في المنى فإننا لم نشاهد شيئًا حيًا في النواة مع خروج النخلة منها، وهم يعترفون بحياتها لا محالة، فقد خرج الحي من الميت لا محالة.

3-ولك أن تقول: 'ن المراد في الآية الإنسان المتولد من النظفة، وما تخلق الإنسان منذ ذلك الحيوان المنوي إلا بعد انفصال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت