الصفحة 37 من 386

وجوهنا عند سماع تلك الإهانة من رجل كنا نعتقده حسب ادعائه مسلما.

وعمدنا إلى ضربه وأردنا إخراجه بالقوة من المسجد، ولكن كان معه رجل آخر قال لنا انتظروا فسيفسر لكم أخي محمد تلك الآية تفسيرًا متقنا، وقال له: يا محمد قم وبين لهم هذه الآية فقال: إخواني! من منكم الإنسانية ويتبرع بإحضار نطفته ويأخذ مبلغ خمسين قرشا، وأعطى ذلك المبلغ إلى رجل، وقام الأخير وغاب مدة وجيزة وحضر بالنظفة فوصعها محمد هذا في كأس نظيف غسلناه بأيدينا وطهره بالكحول وأخرج من بين ملابسه منظارًا معظمًا ونظر النظفة في الكأس، ثم أخذنا ونظرنا فيه فوجدنا في الكأس دودًا يسبح في النظفة، فدهشنا أي دهش عند سماعنا من هذا الملحد عبارات التكذيب لقانوننا السماوي.

والحق أن الحظ ساعده لعدم وجود أمثالكم بالمسجد حتى يفسر له الآية تفسيرًا يلائم أفكاره، ولم يعثر على مناقش أثناء ذلك إلا من طالب في الابتدائي بمعهد طنطا، فتشكك الحاضرون في المسجد، وعهدوا إلى أن أبلغ هذا الحادث إلى أكبر عالم يجيد الإفتاء، فوقع اختيارنا على فضيلتكم نظرًا لما عرفتم به من أصالة الرأي وحسن الدراية والقيام بالواجب نحو الإسلام، فأرجة أن تتفضل بارد في أول عدد يصدر من (مجلة الأزهر) . والإسلام يا صاحب الفضيلة يرجوك الرد حالًا.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

السيد محمد متولي حماده

بمعهد طنطا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت