الصفحة 345 من 386

أما قوله: {وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ} فمعناه أننا خففنا عنك أعباء النبوة والقيام بواجبها.

ومما يحسن أن ننبه عليه أن الأنبياء قد يعاتبون على ترك الأفضل وإن أتوا بالفاضل. وهذا في الحقيقة نوع من التعليم والإرشاد. ووضع الوزر عنه غفره له أو حمايته من ارتكابه أو تخفيف ما كان يشق عليه - صلى الله عليه وسلم - من دعوة المشركين وتصلب المعاندين. والوزر في اللغة: الحمل الثقيل.

أما قوله تعالى: {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ} فمعناه أثقل الظهر حتى سمع منه صوت الانتقاض. وأما رفع ذكره فمما لا يأتي عليه البيان. وانظر إن شئت إلى الأذان الذي قرن فيه اسمه باسم الله تعالى، وكذلك في الإقامة، وعند إرادة الدخول في الإسلام.

وانظر إلى القرآن في ذلك حيث يقول: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ } ، {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ} ، {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ } . {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } إلخ إلخ. وفي الآخرة آدم فمن دونه تحت لوائه - صلى الله عليه وسلم - ، وكل نبي يقول يومئذ: نفسي نفسي عندما يطلب للشفاعة، أما هو فيقول أنا لها أنا لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت