أذل أمة في الوجود، ولماذا لا ينتصرون لهم أمام إيطاليا وألمانيا؟ ولكن ضعف المسلمين وعدم اتحادهم هو الذي أدى إلى ذلك كله.
ووالله إن لم يتحدوا فسيرون أضعاف ذلك وقد أهاب بهم جماعة كبار العلماء في جلستهم التي انعقدت في يوم 19 أغسطس سنة 1938 ونصحوا لهم جميعًا أبلغ النصيحة، فعسى أن يثوبوا لرشدهم، ويعملوا على نصرة إخوانهم التي هي واجبة عليهم بمقتضى الدين والسياسة والإنسانية.
كلمة ختامية للزعماء:
أرى من الواجب على زعماء المسلمين أن يتحدوا تمام الاتحاد، وعلى الأمم الإسلامية أن تحى رابطة الأخوة التي جعلها الله بين المؤمنين، وأن يكونوا كالبنيان يشد بعضه بعضا، أو كالجسد الواحد إذا تألم منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، كما علمهم نبيهم.
فو الله لو اتحدوا تمام الاتحاد لحسبت لهم أوربا ألف حساب، ولأمكنهم أو يوجدوا القوة الحسية فضلا عن القوة المعنوية، وكان يمكنهم إذ ذاك إنشاء المعامل والمصانع، وإعداد أنواع القوى كلها، وجمع الأموال اللازمة لذلك وهم أغنياء والحمد لله، وفيهم ممالك مستقلة فكانوا يستطيعون العمل سرًا وجهرًا، ويرسمون لذلك فيما بينهم خططا حكيمة، ويسنون قوانين معروفة، إلى آخر ما لا نرى الإفاضة فيه، ولا نستطيع إظهار خوافيه، وهو يسير عليهم لو وفقوا وأخلصوا ثم