تكميل يقتضية المقام
ذكر كثير من المفسرين في سبب نزول الآية، أن عوف بن مالك أسر المشركون ابنًا له، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أسر ابني، وشكا إليه الفاقة، فقال له:"انق الله، واصبر، وأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله". فعاد إلى بيته وقال لامرأته: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرني وإياك أن نستكثر من قول"لا حول ولا قوة إلا بالله"، فقالت: نعم ما أمرنا به، فجعلا يقولان ذلك، فبينا هو في بيته، إذ قرع ابنه الباب ومعه سرح من الغنم غفل عنه العدو فاستاقه، فنزلت هذه الآية.
هذا: ولهم عبارات في تفسير التقوى، فقال بعضهم: هي ألا يراك حيث نهاك، ولا يفقدك حيث أمرك، وقال آخر: هي التبرى من الحول والقوة. وقال غيره: هي التنزه عن كل ما يشغل الر عن الحق، حتى قال قائلهم:
ولو خطرت لي فس سواك إرادة . . . على خاطري سهوا حكمت بردتي
وهذه المرتبة أو ما يقرب منها يه التي قال فيها القائل:
خل الذنوب كبيرها . . . وصغيرها فهم التقى
واصنع كماش فوق أر . . . ض الشوك يحدز ما يرى
لا تحقرن صغيرة . . . إن الجبال من الحصى
وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذارًا مما به بأس"أخرجه الترمذي، ولعل